ومن باب (وَمَا اللَّيْلُ) قَوْلُ آخَر (?):
وَمَا اللَّيْلُ وَالأَيَّامُ إِلَّا مَنَازِلٌ ... يَسِيْرُ بِهَا سَارٍ إِلَى المَوْتِ قَاصِدُ
عَلَى أَنَّها اعجَبْ وتلْكَ عَجِيْبَةٌ ... مَنَازِلُ تَغْدُو وَالمُسَافِرُ قَاعِدُ
يزيدُ بن الحَكَمِ:
15796 - وَمَا المَالُ وَالأَهلُونَ إِلَّا وديعَةٌ ... وَلَابدَّ يومًا تُرَّد الوَدَايِعُ
يقول قَبلَهُ يَزِيْدُ بنِ الحَكَمِ:
تَرَى المَرءَ يَخْشَى بَعْضَ مَا لَا يَضيْرُهُ ... وَيأمَلُ شَيْئًا دُوْنَهُ المَوْتُ وَاقِعُ
وَمَا المَالُ وَالأَهْلُوْنَ إِلَّا وَدِيْعَة. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَفِي البَأسِ مِنْ بَعْضِ المَطَامِعِ رَاحَةٌ ... وَيَا رُبَّ حِيْنَ أَدرَكَتْهُ المَطَامِعُ
أَبَى الشَّيْبُ وَالإِسْلَامُ أَنْ أَتَّبِعِ الهَوَى ... وَفِي الشَّيْبِ وَالإِسْلَامِ لِلمرءِ وَازِعُ
وَلِلَبِيْدٍ عَلَى وَزْنِهَا وَقَافِيَتها يَقُوْلُ:
بَلِيْنَا وَمَا تَبْلَى النُّجُوْمُ الطَّوَالِعُ ... وَتَبقَى الحِبَالُ بَعدَنَا وَالمَصَانِعُ
وَمَا النَّاسُ إِلَّا كَالدِّيَارِ وَأَهْلِهَا ... بِهَا يَوْمَ حَلّوْها وَغَنوًا بَلَاقِعُ
وَمَا المَرءُ إِلَّا كَالشّهابِ وَضَوْءِهِ ... يَحُوْرُ رَمَادًا بَعدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ
وَمَا البرُّ إِلَّا مُضْمَرَاتٌ مِنَ التُّقَى ... وَمَا المَالُ إِلَّا معمرَاتٌ وَدَائِعُ
أَعَاذِلُ مَا يُدرِيْكَ إِلَّا تَظَنِّيًا ... إِذَا رَحَلَ السُّفَارُ مَنْ هُوَ رَاجِعُ
تَجْزَعُ مِمَّا أَحدَثَ الدَّهْرُ لِلْفَتَى ... وَأَيَّ كَرِيْمٍ لَمْ تُصبْهُ الفَوَارِعُ
لَعَمرُكَ مَا تدرِي الطَّوَارِقُ بِالحَصَا ... وَلَا زَاحِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللَّهُ صَانِعُ
حَدَّثَ أَبُوْ بَكْرٍ الجوْهرِيُّ قَالَ: اجْتَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ وَمروَانُ بنُ الحَكَمِ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَقَالَ مَروَانُ: قَاتَلَ اللَّه لَبِيْدًا حَيْثُ يَقُوْلُ (?):