عَزِيْزٌ عَلَيَّ أَنْ يُفَارِقَ بَعْدَ مَا ... تَمَنَّيْتُ دَهْرًا أَنْ يَكُوْنَ مُجَانِبِي
أَخَذَهُ بَشَّارٌ وَكَشَفَهُ وَأَوْضحَ مَعْنَاهُ (?):
الشَّيْبُ كُرْهٌ وَكُرْهٌ أَنْ يُفَارِقَنِي ... أَعْجبْ بِشَيْءٍ عَلَى البَغْضَاءِ مَوْروْدِ
يَمْضِي الشَّبَابُ وَقَدْ يَأْتِي لَهُ خَلَفٌ ... وَالشَّيْبُ يَذْهَبُ مَفْقُوْدًا بِمَفْقُوْدِ
وَمِنْ هَذَا أَخَذَ الحَمَانِيُّ فَقَالَ (?):
لَعَمْرُكَ لَلْمَشِيْبِ عَلَيَّ مِمَّا ... فَقَدْتُ مِنَ الشَّبَابِ أَشَدُّ فَوْتَا
تَمَلَّيْتُ الشَّبَابَ فَصَارَ شَيْئًا ... وَأَبْلَيْتُ المَشِيْبَ فَصَارَ مَوْتَا
وَقَالَ مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ (?):
لِدُوا لِلْمَوْتِ وَابْنُوا لِلْخَرَابِ ... فَكُلّكُمُ يَسِيْرُ إِلَى ذهَابِ
أَلَا يا مَوْتُ لَمْ أَرَ مِنْكَ أَقْسَى ... أَبَيْتَ فَمَا تَخِيْفَ وَلَا تُجَافِي
كَأَنَّكَ قَدْ هَجَمْتَ عَلَى مَشِيْبِي ... كَمَا هَجَمَ المَشِيْبُ عَلَى شَبَابِي
زُهيرُ المَصريُّ:
15703 - وَليْ صَبْوَةُ العُشاقِ في الشّعْر وَحْدَهُ ... وأمَا سِوَاهَا فَهْى منِّي طَالقُ
15704 - وَلى ظَنَّانِ بَيْنَهُمَا رَجَاَءٌ ... يُكَذِّبُ سُوءَ ظَنّي حُسنُ ظَنّي
15705 - وَلى عَنْكَ مْستَغْنًى وفي الأرْضِ مَذْهَبٌ ... فَسيحٌ وَرزقُ اللَّهِ غَادٍ وَرَائحُ
ومن باب (وَلِي) قَوْلُ آخَر فِي غُلَامٍ لَهُ:
وَلِي غُلَامٍ طَالَ فِي رِقَّةٍ ... كَخَطِّ إِقْلَيْدِسَ لَا عِرْضَ لَهُ
وَقَدْ تَنَاهَى عَقْلُهُ خِفَّةً ... فَصَارَ كَالنّقْطَةِ لَا جُزْءَ لَهُ