قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: هَذَا البَيْتُ مَعْنَاهُ مَأخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الجِّدَالِ: مَنْ شَكَّ فِي المُشَاهَدَاتِ فَلَيْسَ بِكَامِلِ العَقْلِ.
وَيُقَال فِي أَمْثَالِ العَرَبِ: إِنْ يَبغْ عَلَيْكَ قَوْمُكَ لَا يَبغ عَلَيْك القَمَرُ. يُضرَبُ فِي الأَمْرِ المَشْهُوْرِ الَّذِي لَا خِلَافَ فِيْهِ. وَأَصْلُهُ أَنَّ بَنِي ثَعْلَبَةَ بن لسَعْدِ الدِّيْنِ بن ضَبَّةَ فِي الجاهِلِيَّةِ تَرَاهَنُوا عَلَى الشَّمْسِ وَالقَمَرِ لَيْلَة أَرْيَعَ عَشَرَةَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ تَطْلَعُ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ يُرَى وَقَالَتْ الأُخْرَى بَلْ يَغِيْبُ القَمَر قَبْل أَنْ تَطْلَعَ الشَّمْسُ فَتَرَاضُوا بِرَجُلٍ جَعَلُوْهُ بَيْنَهُمْ حَكَمًا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِنَّ قَوْمِي يَبْغُوْنَ عَلَيَّ فَقَالَ الحَكَمُ: إِنْ يَبغْ عَلَيْكَ قَوْمكَ لَا يَبغ عَلَيْكَ القَمَرُ، فَسَارَتْ مَثَلًا أي مَعَ طُلُوْعِ القَمَرِ يَتَبَيَّنُ لَكَ الحَقُّ.
15696 - وَلَيْسَ يَصْلُحُ لِاسْتِصْلَاح مَمْلَكَةٍ ... غَيْرُ امْرئٍ نافعٍ بالحَقِّ ضرَّارِ
يقول قبْلَهُ فِي وَصْفِ أَخْلَاقِ المَمْدُوْحِ:
صَحَتْ وَغَامَتْ فَفِيْهَا كُلُّ مَنْفَعَةٍ ... وَرُبَّمَا أُصْعِبَتْ يَوْمًا لأَشْرَارِ
وَلَيْسَ يَصلُحُ لاسْتِصْلَاحِ مَمْلَكَةٍ. البَيْتُ
مَنصورٌ النَّمرِيُّ:
15697 - وَلَيْسَ يَضُرُّ الحَقَّ مَنْ صَدَّ دُونَهُ ... وَندَّولَا مَنْ شَكَّ فيْهِ وَأَلحدَا
أَبُو نَصرُ بنُ نَباتَةَ:
15698 - وَلَشْىَ يَضُرُّكَ فَقْدُ الصّحَابِ ... إِذَا كُنْتَ تَصحُب جدًّا سَعيْدا
أَبُو تمَّامٍ:
15699 - وَلَيْسَ يَعرفُ طيْبَ الوَصْلِ صَاحبُهُ ... حَتَّى يُصَابَ بِبَيْنٍ أَو بهجْرَانِ