ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ العَنْبَرِيِّ الصُّوْفِيِّ (?):

وَلَيْسَ الَّذِي يَجْرِي مِنَ العَيْنِ مَاؤُهَا ... وَلَكِنَّهُ رُوْحٌ تَذُوْبُ فَتَقْطُرُ

وقول آخَر إِنْشَادُ مُوْسَى بن صَالِحٍ الفَقْعَسِيِّ وَكَانَ عَالِمًا بِالشِّعْرِ (?):

وَلَيْسَ امْرُؤٌ وَفَّى ثمَانِيْنَ حِجَّةً ... بِنَافِضِ فرْعٍ أَنْ يُقَالَ كَبِيْرُ

هَذَا مِنْ عَجِيْبِ أَلْغَازِ العَرَبِ: نَافِضُ فرْعٍ هُوَ أَنْ يَجْعَلَ أَحَدَ إِبْهَامَيْهِ عَلَى ظُفْرِ

سُبَّابَتِهِ وَيَنْفُضهَا إِذَا قِيْلَ لَهُ أَنْتَ كَبيْرٌ فَيَقُوْلُ: لسْتُ بكَبيْرٍ وَيَنْفُضُ فرعَهُ أَيْ أَظْفَارَهُ أَيْ لَيْسَ لِمَنْ وَفَّى ثَمَانِيْنَ سَنَةً أَنْ يُنْكِرَ قَوْلَ مَنْ يَقُوْلُ لَهُ أَنْتَ كَبِيْرٌ.

وقول أَبِي تَمَّامٍ (?):

وَلَيْسَ امْرُؤٌ فِي النَّاسِ كُنْتَ سِلَاحُهُ ... عَشِيَّةَ يَلْقَى الحَادِثَاتِ بِأَعْزَلَا

وقول قَيْسِ بنِ مَعَاذٍ:

وَلَيْسَ النَّدَى أَنْ يَحْمدَ المَرْءُ نَفْسَهُ ... بِمَا لَيْسَ فِيْهِ فَانْظُرِي مَا الخَلَائِقُ

وقول أَعْرَابِيٍّ:

وَلَيْسَ بِحَزْمٍ مَنْ يُحْزِمُ نَفْسَهُ ... ويَتْرِكُ أَفْنَاءَ العَشِيْرَةِ سَاهِيَا

وقول إِبْرَاهِيْمِ بنِ حَسَّانَ الحَضْرَمِيِّ:

وَلَيْسَ بِعَجْزِ المَرْءِ أَخْطَأهُ الغِنَى ... وَلَا بِاحْتِيَالٍ أَدْرَكَ المَالَ طَالِبُه

وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ لأَبِي بَكْرٍ العَرزَمِيِّ. وَيُرْوَى أَيْضًا لِصَالِحِ بنِ عَبْدِ القُدُّوْسِ، وَالأَصَحُّ أَنَّهُ لإِبْرَاهِيْمِ بن حَسَّانَ الحَضْرَمِيِّ وَهُوَ مِنْ قَصِيْدَتِهِ الطَّوِيْلَةِ المَكْتُوْبَةِ فِي المُخَرَّجَةِ بِبَابِ: إِذَا أَكْمَلَ الرَّحْمَنُ لِلْمَرْءِ عَقْلَهُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015