15626 - وَلَولَا أَنَّ نَفْسكَ عَوَّدَتْنَا ... احتْمَالَ الثّقِل لَم نَحْمِل عَلَيْهَا
قَالَ أَكْثَمُ بنُ صَيْفِيٍّ: مَنْ مَنَعْتَهُ مَا عَوَّدْتَهُ عَلَيْهِ فَكَأَنَّمَا أَغْرَمْتَهُ وَأَنْشَدَ مُتَمَثِّلًا:
وَلَوْلَا أَنْ نَفْسَكَ عَوَّدَتْنَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَكِنَّا إِذَا مَا جَارَ دَهْرٌ ... فَخَاصَمَنَا تَحَاكَمْنَا إِلَيْهَا
حُريثٌ بنُ زيدِ الخَيلُ:
15627 - وَلَولَا الأَسَى ما عِشتُ في النَّاسِ سَاعةً ... وَلكنْ إِذَا مَا شئتُ جَاوَبني مثْلِي
كَانَ عُمَرُ بنِ الخَطَابِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قد بَعَثَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُكَنَّى أَبَا سُفْيَانَ يَسْتَقرِي أَهْلَ البَوَادِي فَمَنْ لَمْ يَقْرَأ ضَرَبَهُ فَجَاءَ إِلَى بِلَادِ طَيءٍ فَاسْتَقْرَأَهُمْ حَتَّى جَاءَ إِلَى أَوْسِ بنِ خَالِدِ ابنِ زَيْدِ بن مُنْهِبٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ زَيْدُ الخَيْلِ لَحًّا فَاسْتَقْرَأَهُ فَلَمْ يَقْرَأ فَضَرَبَهُ أَبُوْ سُفْيانَ أَسْوَاطًا فَمَاتَ فِيْهَا فَقَامَتْ ابْنَتهُ تَنْدبهُ وَجَاءَ حُرَيثُ بنُ زَيْدِ الخَيْلِ فَأَخْبَرَتْهُ فَشَدَّ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ فَقَتَلَهُ وَقَتَلَ أَصْحَابَهُ ثُمَّ هَرَبَ إِلَى الشَّامِ وَقَالَ مِنْ أَبْيَاتٍ:
فَلَا تَجْزَعِي يا أُمَّ أَوْسٍ فَإِنَّهُ ... تصِيْبُ المَنَايَا كُلَّ حَافٍ وَذِي نَعْلِ
وَلَوْلَا الأَسَى مَا عِشْتُ فِي النَّاسِ سَاعَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِنْ تَقْتِلُوا أَوْسًا عَزِيْزًا فَإِنَّنِي ... تَرَكْتُ أَبَا سُفْيَانَ مُلتزِمَ الرَّحْلِ
أَصَبْنَا بِهِ مِنْهُمْ مِنْ القَوْمِ سَبْعَةً ... كِرَامًا وَلَمْ نأْكُلْ بِهِمْ حَشَفَ النَّخلِ
أي لَمْ نأْخُذْ بِدَمِهِ دِيَّةً مِنْ مَالٍ أَوْ نَخْلٍ نأْكُلُ ثَمَرَتهُ وَنترِكُ الأَخْذَ بِثَأْرِهِ.
المَغيرَةُ بنُ حبناءَ:
15628 - وَلَولَا بَعْضُ مَا لَم تَرْعَ مِنّي ... أَبا بشرٍ عَلِمْتَ بمَنْ تُطِيْفُ
الرّضيّ الموسَويُّ:
15629 - وَلَولَا تَداوي القَلْبِ منْ أَلَم الجَوَى ... بذْكر تلَاقينَا قَضيتُ مَن الوَجُد