يا عَلَاءُ أَتَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا؟ فَقَرَأَ سُوْرَةَ عَبَسَ ثُمَّ زَادَ فِيْهَا مِنْ عِنْدِهِ: وَهُوَ الَّذِي أَخْرَجَ مِنَ الحُبْلَى نَسْمَةً تَسْعَى بَيْنَ شَرَاسِيْفَ وَحَشَى. فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُفَّ فَإِنَّ السُّوْرَةَ كَافِيَةٌ. ثُمَّ قَالَ لَهُ أَتَقُوْلُ شَيْئًا مِنَ الشِّعْرِ فَقَالَ:

وَحَيِّي ذَوِي الأَضْغَانِ تَسْبِ عُقُوْلَهُمْ. الأَبْيَاتُ الثَّلَاثُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكَمًا.

ومن باب (وَخَادِم) قَوْلُ رَاشِدٍ الكَاتِبِ فِي خَادِمِهِ (?):

وَخَادِمٍ لَيْسَ يَدْرِي مِنْ رُعُوْنَتِهِ ... مَا فَرْقُ مَا بَيْنَ رَأْسِ العِيْرِ وَالذَّنَبِ

يُرِيْدُ بِي كُلَّمَا أَدَّبْتهُ حُمقًا حَتَّى ... لَقَدْ خِفْتُ أَنْ أَبْقَى بِلَا أَدَبِ

أَرَى وَأَسْمَعُ مِنْهُ كَلَّ آبِدَةٍ يَكِلُّ ... عنها رُوَاةُ العُجْمِ وَالعَرَبِ

إِذَا غَضبتُ عَلَيْهِ مِنْ خَطِيْئَتِهِ ... رَدَّ الخَطِيْئَةَ حَتَّى يَنْجَلِي غَضَبِي

فَلَيْسَ يَشْتَدُّ غَيْظِي مِنْ إِسَاءَتِهِ ... إِلَّا ضَحِكْتُ لما فِيْهِ مِنَ العَجَبِ

ابْنُ المُعْتَزِ:

15384 - وَخَبَّرتْكَ اللَّيَالي أَنَّ شيمَتَها ... تَفريْقَ مَا جَمَعَتْهُ فَافْهمِ الخَبَرا

بَعْدَهُ:

وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْهَا فَقَدْ نَضَجَتْ ... وَانْظُرْ إِلَيْهَا تَرَى الآيَاتِ وَالعِبَرَا

فَهَلْ رأَيْتَ جَدِيْدًا لَمْ يَعُدْ خَلْقًا ... وَهَلْ سَمِعْتَ بِصَفْوٍ لَمْ يَعُدْ كَدَرَا

ومن باب (وَخبَّرْتُمَانِي) (?):

وَخبَّرْتُمَانِي أَنَّ تَيْمَاءَ منْزلٌ ... لِلَيْلَى إِذَا مَا الصَّيْفُ أَلْقَى المَرَاسِيَا

فَهَذِي شُهُوْرُ الصَّيْفِ عَنَّا قَدِ انْقَضَتْ ... فَمَا لِلنَّوَى منْ بِلَيْلَى المَرَامِيَا

وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَمُوْتَ فَجَاءَةً ... وَفِي النَّفْسِ حَاجَاتٌ إِلَيْهَا كَمَا هِيَا

وَقَالُوا بِهِ دَاءٌ عَيَاءٌ أَصَابَهُ ... وَقَدْ عَرِفَتْ نَفْسِي مَكَانَ دَوَائِيَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015