ومن باب (وَحَدِيْثُهَا) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ (?):

وَحَدِيْثُهَا السِّحْرُ الحَلَالُ لَوْ أَنَّهُ ... لَمْ يَجْنِ قتلَ المُسْلِمِ المُتَحَرِّزِ

إِنْ طَالَ لَمْ يُمْلِلْ وَإِنْ هِيَ أَوْجَزَتْ ... وَدَّ المَحَدَّثُ أَنَّهُ لَمْ تُوْجِزِ

شَرْكُ القُلُوْبِ وَنِزَهَة مَا مِثْلهَا ... لِلْمُطْمَئِنِّ وَعُقْلةُ المُسْتَوْفِزِ

15357 - وَحْدْي شَربتُ الهَوَى صُرفًا فأَسْكَرني ... وَالكلُّ قَد شَرِبُوا مِن فَضْلَةِ الكَأسِ

قَبْلهُ:

لَا تَحْسَبُوْنِي لِهذا الحُبِّ بِالنَّاسِي ... فَمَا تَشَاغَلْتُ عَنْ ذِكْرَاهُ بِالنَّاسِ

يا هِنْدُ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ ... إِلَّا وَأَنْتِ مِنْ قَلْبِي وَوَسْوَاسِي

وَلَا تَنَفسْتُ مَحْزُوْنًا وَلَا فَرِحًا ... إِلَّا وَذِكْرُكِ مَقْرُوْنًا بِأَنْفَاسِي

وَلَا شَرِبْتُ زُلَالَ المَاءِ مِنْ عَطَشٍ ... إِلَّا وَجَدْتُ خَيَالًا مِنْكِ بِالكَاسِ

وَلَا جَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ أُحَدِّثُهُمْ ... إِلَّا وَأَنْتِ حَدِيْثِي بَيْنَ جُلَّاسِي

وَحْدِي شَرِبْتُ الهَوَى فَأسْكَرَنِي. البَيْتُ

15358 - وَحَذِرْتُ مِنْ أَمُرٍ فَمَّر بَجانِبِي ... لَمْ يُنْكِنْي وَلَقِيتُ مَا لَم أَحْذَرِ

هَذَا البَيْتُ فِيْهِ ثَلَاثَةُ أَمْثَالٍ فَقَوْلُه: وَحذَرْتُ مِنْ أَمْرٍ فَمَرَّ بِجَانِبِي مَثَلٌ مُفْرَدٌ وَسَائِرٌ، ثُمَّ أَكَّدَ فَقَالَ لَمْ يُنْكِنِي ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَقِيَّةِ البَيْتِ وَلَقِيْتُ مَا لَمْ أحْذَرِ.

فَهَذِهِ ثَلَاثة أَمْثَالٍ حَسَنَةٍ. وَمِثْلُهُ قَوْلُ بَشَّارٍ (?):

وَمَا قَارَعَ الأَقْوَامُ مِثْلَ مُشَيَّعٍ ... أَرِيْبٍ وَلَا جَلَّى العَمَى مِثْلَ عَالِمِ

وَقَوْلُ بَشَّارٍ أَيْضًا (?):

طور بواسطة نورين ميديا © 2015