أَبيات العبَّاس بن مرداسٍ منَ الحَماسةِ:
ترى الرَجُلَ النَّحيفَ فتَزدَريه ... وَفي أثوابهِ أَسدٌ يَزيرُ
وَيُعجبُكَ الطِّريرُ فتَبتَليهِ ... فَيخلف ظَنَّكَ الرَجُل الطَريرُ
ومَا عِظَمُ الرِجالِ لَهُم بفخرٍ ... وَلكِن فَخرهم كَرَمٌ وخيرُ
ضِعَافُ الطيرِ أَطَوَلها جُسومًا ... وَلم تُطِل البُزاةُ ولَا الصُقُور
بُغاثُ الطّيرُ أَطولُها جُسومًا ... وَلم تُطِل البُزاةُ وَلَا الصُقُور
بُغاثُ الطّير أَكثرُها فراخًا. البَيتُ، وبَعدُه:
لَقد عَظُم البَعيرُ بغير لُبٍّ ... فَلَم يَستَغنِ العِظَم البَعيرُ
يُصَرّفهُ الصَّبِيُّ بكُلِّ وَجهٍ ... وَيَحبسُهُ عَلى الخسف الجَرِيرُ
وتَضرِبُهُ الوَليدَةُ بالهَراوي ... فلا غِيَرٌ لَديهِ ولَا نَكِيرُ
فَإِن أَكُ في شِراركُم قليلًا ... فإنّي في خَياركُم كَثِيرُ
بُغَاثُ الطَّيرِ. فيهِ ثلَاثُ لُغَاتٍ، بِضَمِّ البَاءِ وبفَتحهَا وَكسرِهَا، قِيلَ وَالطُيُورُ ثلَاثَةُ أَصنَافٍ سبَاعٌ وبَهَايمُ ومُشتَرِكٌ بينَهمَا فالسِّبَاع يتغَذَّى باللّحم والبهائِمِ تتغذّى بالحبِّ وَالمُشتَرِكُ يأكُل النَّوعَينِ. وجَميعُهَا تقسَمُ إِلى قِسمَين قَواطِعُ وَلَوابدُ كَرامُهَا تسَمَّى الجَوارحُ وضَعافُها البُغَاثُ وتسمَّى صغَارُهَا الخشَاشُ. ويُروَى هَذَا البَيتُ، خَشَاشُ الطَّير أكثَرُها البَيتُ، وفيه مثلانِ سائِران المِصراعُ الأوَّلُ مثل مفردٌ وَالمصراعُ الآخَرُ مثَلٌ مفرَدٌ.
مثلُه قَولُ صُرَّدُرّ (?):
هَيهَاتَ أن تَلقى مُشَابهَة ... أمُّ الصُقُورِ قَلِيلَةُ النَسلِ
6002 - بَغداد دَارٌ لأَهلِ المَالِ طَيّبةٌ ... وَللمَفاليس دَارُ الضَّنكِ وَالضّيقِ
بعدَهُ: