الشَمَردَليُّ:

5699 - أَيادِيكَ لَا تَخفَى مَواقعُ صَوبِها ... فتَعفُو إِذَا مَا ضُيِّعَ الحمدُ وَالشّكرُ

بعدَهُ:

وَهَل يَستطيع الرَّوضُ من بَعد ما انطوَتْ ... عَلى رِيّها إِنكَارَ مَا فعَل القَطرُ

وقال آخر في الشكر:

لأنتَ الذي أوليتني كل نعمةٍ ... تَزيدُ عَلَى مرِّ الليَالِي وتَكثرُ

واللَّه مَا أدرِي وإِنِّي لصادِقٌ ... لأيّ أيَاديك الجميلةِ أشكرُ

قال محمد بن عبد اللَّه ابن رشيد: حمَّلني أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات برًا واسعًا إلى أبي أحمد عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر، فأوصلته إليه، ووجدته على فاقة شديدة، فقبلَهُ، وَكتب إليه: أياديك عندِي مُعظمات. . . البيتان.

فَقُلْتُ له: هَذَا حَسنُ، فقال أحسنُ منه الذي سرَقتهُ منه، قلتُ: ومَا هو؟ قال: حدّثني أبو الصّلت الهروي بخراسان عن ابن الحسن الرضا عن آبائه عن رسول اللَّه صَلى اللَّه عليه وسلم أنَّهُ قال: "يُؤتى بعَبدٍ فيوقف بين يدي اللَّه عز وجل فيؤمر بهِ إلى النار فيقول: يا ربّ لِمَ أَمَرْتَ بي إلى النار، فيقولُ: لأنك لم تشكر نعمتِي، فيقولُ: يا ربّ إِنك أنعمت عليّ بكذا، فشكرتُ بكذا، فلا يزالُ يحصِي النعمَ، وُيعدّد الشكر، فيقول اللَّه تعالى: صدقت عبدي إلا أنك لم تشكر من أنعمتُ عليك بَها على يديه، وقد آليتُ على نفسي أن لا أقبل شكر عَبدٍ عَلى نعمةٍ أنعمتُها عليه، أَو بشكر من أنعمت بها على يديه".

5700 - أَيادِيَ لَا أَسْطيعُ كُنهَ صِفَاتِها ... ولَو أَنَّ أَعضائِي جَميعًا تَكَلَّمُ

محمَّدُ بن شِبلٍ:

5701 - أَيَا ربِّ إِن كُنتُ الجَديرَ بجفوةٍ ... فأَنتَ بإِحسانٍ إِليَّ جَدِيرُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015