بعدَهُ:

فَمَا مَكثُنا دَام الرَّبيعُ عَليكُما ... بثَهلَانَ إِلا أن تُزَمَّ الأَباعِرُ

أَبُو فراس بن حَمدانَ:

5694 - أَيا جَاهِدًا في نيلِ مَا نِلتُ من عُلًى ... رُويدَكَ إِنِّي نلتُها غَير جَاهِدِ

قِيلَ تزوَّجَ من أَهلِ تَهامةَ امرأةً من أَهل نجدٍ فأخرجَهَا إِلى تَهامَة فلمّا أصَابهَا حَرُّهَا قالت مَا فَعلت ريحٌ كانت تأتينا وَنحن بنجَدٍ يُقال لها الصَّبَا قيلَ لَها يحبسُهَا عنكَ هَذان الجَبلانِ فأنشأت تقول (?):

أَيَا جَبلي نُعمَان باللَّهِ خَليا ... نسيم الصّبَا يَخلُص إليّ نَسيمُها

أَجد بَردَهَا أو تَشف منّي حرارةً ... على كَبدٍ لم تَبق إلا صَميمُها

فإنَّ الصّبَا رِيح إِذَا مَا تنسَّمت ... عَلى نفس مهموم تَسرَّت هُمومُها

ومن بَاب (أيا)، قولُ صَخرِ بن عَمرو أخي الخَنساءِ عند مَوتهِ (?):

أَيَا جَارتَا إنّ الخُطوبَ قَريب ... مِنَ النَّاسِ كُلَّ المُخطئِينَ تُصيبُ

أَيَا جَارتَا إِنَّ المحلّ بأرضكم ... وَإِنّي مُقيمٌ مَا أقامَ عَسِيبُ

عَسِيبٌ اسم الجبَلِ الَذِي دُفنَ صَخرٌ عِندَهُ.

جَميلٌ، وليس بالعذري، ولا الفزارِيّ:

5695 - أَيَا جُملُ هَل دَينٌ يُؤدَّى لحينهِ ... فقَد حَلَّ ذَاكَ الدَّينُ واحتَاجَ طالبُه

بعدَهُ:

فَطالت بهِ أَحلامُهُ إِنْ قَضيتِهِ ... وَظلَّ بمَا منَّيتِ يَلمَعُ حاجِبُهُ

أَجِدّي وصَالًا أو أبيني صَريمةً ... فأكرَمُ أَن لا يكذب المرءَ صاحِبُه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015