بَعْدهُ:
هَوِّنْ عَليْكَ فَلَيْسَ كُلُّ ... النَّاسِ يُعْطَى مَا يَوَدُّ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الرجز]
4645 - إِنْ كَانَ لَا يُغْنِيْكَ مَا يَكْفِيْكا ... فَكُلِّ مَا فِي الأَرْضِ لَا يُغْنِيْكا
اليَمَانُ بن أَبِي اليَمَانِ: [من البسيط]
4646 - إِنْ كَانَ لَا يَنْفَعُ المَنْطِيْقَ مَنْطِقُهُ ... فَلِمْ يُذَمُّ إذًا أَوْ يُكْرَهُ الخَرَسُ
أَبْيَاتُ أَبِي بُشْرٍ اليَمَان بن أَبِي اليَمَانِ البَنْدَبنيجيّ يُخَاطِبَ بِهَا مُحَمَّد بن طَوْق بن مَالِكٍ التَّغْلبِيّ وَكَانَ قَصدهُ وَمَدَحَهُ فَتَأَخَّرَ عَنْهُ حَبَاؤُهُ وَأَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَقَامَ إِلَى يَوْمِ العِيْدِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ:
قُلْ لابْنِ طَوْقٍ أَبِي أَيُّوْبَ مُبْتَدِءًا ... وَالرِّفْقُ يبْلغُ مَا لَا يَبْلغُ الحَمَسُ
مَاذَا نَقِمْتَ أَبَا أَيُّوْبَ مِنْ رَجُلٍ ... كَأَنَّهُ بَيْنَ صَرْفَي دَهْرِهِ قَبَسُ
إِنْ كَانَ أَصْبَحَ فِي أَثْوَابِهِ دَنِسٌ ... فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي أَثْوَابِهِ دَنَسُ
مَا لِي أَرَى أَمَلِي مُذْ صُمْتُ مُحْتَبِسًا ... وَلَمْ تَكُنْ عِنْدَكَ الآمَالُ تُحْتَبَسُ
وَقَدْ مَلأْتَ حِيَاضَ النَّاسِ مُذْ وَرَدُوا ... إِلَيْكَ خَيْرًا وَحَوْضِي مُقْفِرٌ يَبَسُ
وقَدْ حَبَوْتُكَ مَدْحًا لَوْ حَبَوْتُ بِهِ ... صخْرًا لأَقْبَلَ مِنْهُ المَاءُ يَنْبَجِسُ
وَالنَّاسُ فِي عُرْسٍ مِنْ طِيْبِ عِيْدهُمُ ... لَكِنْ عَدَانِي مِنْهُ الطِّيْبُ وَالعَرسُ
وَكُنْتُ أَفْتَرِسُ اللّذَّاتِ مِنْ أُمَمٍ ... فَصِرْتُ بَيْنَ خُطُوْب الدَّهْرِ أُفْتَرَسُ
لَئِنْ كَسَدْتُ وَلَمْ أُنْفَقْ لَدَيْكَ لَكَمْ ... مِنْ مَعْشَرٍ فِيْهم أَغْلُو وَأُخْتَلَسُ
إِنْ كَانَ لَا يَنْفَعُ المَنْطِيْقَ مَنْطِقُهُ. البَيْتُ. قَالَ: فَأَجَازَهُ بِجَائِزَةٍ لَمْ تُرْضِهِ فَانْصَرَفَ عَنْهُ وَذَمَّهُ وَذَمَّ قَبِيْلَةَ تَغْلِبَ بِسَبَبِهِ.
* * *