مِنَ النَّاسِ مَنْ يُؤْتي الأَبَاعِدَ نَفْعَهُ ... وَيَشْقَى بِهِ حَتَّى المَمَاتِ أَقَارِبُهْ

فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَالبَعِيْدُ يَنَالهُ ... وَإِنْ كَان شَرًّا فَابْنُ عَمّكَ صَاحِبُهْ

* * *

كَانَ المُهَلَّبُ بن أَبِي صَفْرَةَ قَدِ اسْتَعْمَلَ يَزِيْدَ ابنُهُ عَلَى حَرْبِ خُرَاسَانَ وَاسْتَعْمَلَ المَغِيْرَةَ عَلَى خَرَاجِهَا وَلَمْ يول اليَحْمُدِيُّ بن المُغِيْرَةَ ابْنُ أَبِي صَفْرَةَ فَكَتَبَ لَهُ (?):

إِقْرَ السَّلَامَ عَلَى المُهَلَّبِ وَقُلْ لَهُ ... إِنَّ المَقَامَ عَلَى الهَوَانِ بَلَاءُ

أَصِلُ الغدُوِّ إِلَى الرَّوَاحِ وَإِنَّمَا ... إِذْنِي وَإِذْنُ الأَبْعَدِيْنَ سَوَاءُ

أَجْفَى وأَدعَى مِنْ وَرَائِي جَالِسًا ... مَا بِالكَرَامَةِ وَالهَوَانِ خَفَاءُ

قَالَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ المُهَلَّبُ وَالْزَمَهُ بَيْتهُ فكَتَبَ إِلَيْهِ: جَفَانِي أَمِيْرُ. الأَبْيَاتُ. فَرضيَ عَنْهُ وعَزَلَ المَغِيْرَةَ وَوَلَّاه.

مسلمُ بنُ الوليد: [من الوافر]

4239 - أَنَا الشَّمْسُ المُضِيْئَةُ حِيْنَ تَبْدُو ... وَلَكِنْ لَسْتُ أَغْرُبُ في مَغِيْبِ

أَبْيَاتُ مُسْلِم بن الوَليْدِ في النَّسَبِ:

وَقَدْ قَالَتْ لِبِيْضِ آنساتٍ ... يَصِدْنَ قُلُوْبَ شُبَّانٍ وَشِيْبِ

أَنَا الشَّمْسُ المُضيْئَةُ حِيْنَ تَبْدُو. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:

يَرَانِي اللَّهُ رَبِّي إِذْ يَرَانِي ... مُبَرَّأَةً سَلِمْتُ مِنَ العُيُوْبِ

فَلَوْ كَلَّمْتُ إِنْسَانًا مَرِيْضًا ... لَمَا احْتَاجَ المَرِيْضُ إِلَى طَبِيْبِ

وَأعقِدُ مِئْزَرِي عَقْدًا ضَعِيْفًا ... عَلَى دعصٍ رُكَامٍ مِنْ كثِيْبِ

وجلدي لَوْ يَدُبُّ عَلَيْهِ ذَرٌّ ... لأَدْمَى الذَّرُّ جلدي بِالدَّبِيْبِ

وَرِيْقِي مَاءُ غَادِيَةٍ وَشَهْدُ ... فَمِي أَشْهَى مِنَ الشَّهْدِ المَشُوْبِ

فَقُلْنَ لَهَا صَدَقْتِ فَهَلْ عَطَفْتُمْ ... عَلَى رَجُلٍ يَهِيْمُ بِكُمْ كَئِيْبِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015