لَا تَعْبَأَنَّ بِابنِ الوَلِيْدِ فَإِنَّهُ ... يَرْمِيْكَ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ بمَلَالِ
إِنَّ المَلُوْلَ وَإِنْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ ... كَانَتْ مُوَدَّتهُ كَفَيءِ ظِلَالِ
فَدَفَعَ الفَضْلُ الرُّقْعَةَ إِلَى مُسْلِم بن الوَلِيْدِ وَقَالَ لَهُ انْظُرْ إِلَى رقْعَةِ دِعْبَلٍ فِيْكَ فَلَمَّا قَرَأهَا قَالَ هَلْ عَرفْتَ لَقب دِعْبَلٍ وَهُوَ غُلَامٌ أَمْرَدُ يُفْسَقُ بهِ قَالَ: لا، فَقَالَ لَقَبُهُ مَيَّاسٌ ثَمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ:
مياس. . . أَنْتَ مِنَ الوَرَى ... لَا أَنْتَ مَعْلُوْمٌ ولا مَجْهُوْلُ
أَمَّا الهجَاءُ فدق عِرْضكَ دُوْنَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَاذْهَبْ فَأَنْتَ طَلِيْقُ عِرْضكَ إِنَّهُ ... عِرْضٌ عَزَزْتَ بِهِ وَأَنْتَ ذَلِيْلُ
. . . بِهِ فَقَالَ: هَذِهِ الأَبْيَات فِي الحَكَمِ بن قَنْبَرٍ، وَكَانَ مُسْلِمٌ بن الوَليْدِ مِنْ مَوَالِي الأَنْصَارِ وَهُوَ شَاعِرٌ مُتَقَدِّمٌ مِنْ شُعَرَاءِ الدَّوْلَةِ العبَّاسِيَّةِ وَهُوَ أَوَّل مَنْ قَالَ البَدِيْع.
[من الكامل]
4158 - أَمَّا الهِجَاءُ فَمِنْهُ شَيْبِي زَاجِرٌ ... وَالمَدْحُ قَلَّ لِقِلَّةِ الأَحْرَارِ
ابْنُ هَرْمَةَ: [من الكامل]
4159 - إِمَّا تَرَيْنِي شَاحِبًا مُتَبَذِّلًا ... فَالسَّيْفُ يَخْلَقُ غِمْدُهُ فَيَضِيْعُ
بَعْدهُ:
وَلربَّ لذَّة لَيْلَةٍ قَدْ بتُّهَا ... وَحَلَالهَا بِحَرَامِهَا مَدْفُوْعُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِمَّا ت) قَوْلُ (?):
إِمَّا تَرَانِي وَأَثْوَابُي مُقَاربَةٌ ... لَيْسَتْ بِخَزٍّ ولا مِنْ حُرِّ كِتَّانِ