تَبَلَّجَ عَنْ بَعْضِ الرّضَى وَانْطَوَى ... عَلَى بَقِيَّةِ عَتْبٍ شَارَفَتْ أَنْ تَصَرَّمَا
إِذَا قُلْتُ يَوْمًا قَدْ تَجَاوَزَ حَدَّهَا ... تَلَبَّثَ فِي أَعْقَابِهَا وَتَلَوَّمَا
وَأَصْيَدَ مَنْ نَازَعْتُهُ الطَّرْفَ رَدَّهُ ... كَلِيْلًا وَإِنْ رَاجَعْتهُ القَوْل جَمْجَمَا
شَآهُ العِدَى عَنِّي فَأَصْبَحَ مُسْرِعًا ... وَأوْهَمَهُ الوَاشُوْنَ حَتَّى تَوَهَّمَا
وَقَدْ كَانَ سَهْلًا وَاضِحًا فَتَوَعَّرَتْ ... رُبَاهُ وَطَلقًا ضَاحِكًا فَتَجَهَّمَا
أَمُتَّحِدٌ عِنْدِي الإسَاءَةَ مُحْسِنٌ. البَيْتُ وَبعده:
وَمُكْتَسِبٌ فِيّ المَلَامَةَ مَاجِدٌ ... يَرَى لِلْحَمْدِ غِنْمًا وَالمَلَامَةَ مَغْرَمَا
يخوفني عن سوء رأيك معشر ... ولا خوفَ إلّا أن تجور وتظلما
أَعِنْدَكَ أَنْ أَخْشَاكَ مِنْ غَيْرِ حَادِثٍ ... تَبَيَّنَ أَو جُرْمٍ إِلَيْكَ تَقَدَّمَا
وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّكَ المَرْءُ لَم تَكُنْ ... تُخْلل بِالظَّنِّ الزّمَامِ المُحَرَّمَا
وَلَوْ كَانَ مَا خُبِّرْتَهُ أَو سَمِعْتهُ لِمَا ... كَانَ غَرْوًا أَنْ أَلُوْمَ وَتَكْرُمَا
لِيَ الذَّنْبُ مَعْرُوْفًا وَإِنْ كُنْتُ جَاهِلًا ... بِهِ وَلَكَ العُتْبَى عَلَيَّ وَأَنْعُمَا
أُذَكِّرُكَ العَهْدَ الَّذِي لَيْسَ سُؤْدَدًا ... تُنَاسِيْهِ وَالوُدُّ الصَّحِيْحُ المُسَلَّمَا
وَمَا حَمَلَ الرّكْبَانُ شَرْقًا وَمَغْرِبًا ... وَأَنْجَدَ فِي أَعْلَى البِلَادِ وَأَتْهَمَا
ألَسْتُ المَوَالِي فِيْكَ نَظْمُ قَلَائِدٍ ... هِيَ الأَنْجُمُ اقْتَادَتْ مَعَ اللَّيْلِ أَنْجُمَا
وَمِثْلكَ إِنْ أَبْدَى الجمِيْلَ أَعادَهُ ... ... وَإِنْ صنَعَ المَعْرُوْفَ زَادَ وَتَمَّمَا
المُتُنَبِّيّ: [من الوفر]
4097 - أَمِثْلِي تَأخُذُ النَكَبَاتُ مِنْهُ ... وَيَجْزَعُ مِنْ مُلَاقَاةِ الحِمَامِ
بَعْدهُ:
وَلَو بَرَزَ الزَّمَانُ إِلَيَّ شَخْصًا ... لَخَضبَ شعْرَ مَفْرقِهِ حُسَامِي
أَبُو فِرَاسٍ: [من الوفر]
4098 - أَمِثْلِي تُقْبَلُ الأَقْوَالُ فِيْهِ ... وَمثْلُكَ يَسْتَمِرُّ عَلَيْهِ كذْبُ