فَبَلَغَ عَشْرًا وَمِائَةَ سَنَةٍ فَقَالَ (?):
أَلَيْسَ فِي مِائَةٍ قَدْ عَاشَهَا رَحُلٌ. البَيْتُ فَعَاشَ عِشْرِينَ وَمَائة سَنَةٍ فَقَالَ (?):
أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي ... لزُوْمُ العَصَا تُحْنَى عليها الأَصَابِعُ
أُخَبِّرُ أَخْبَارَ القُرُوْنِ الَّتِي مَضَتْ ... أَدُبُّ كَأَنِّي كُلّمَا قمْتُ رَاكِعُ
فَعَاشَ ثَلَاثِيْنَ وَمِائَةَ سَنَةٍ فَقَالَ:
وَلَقَدْ سَئِمْتُ مِنَ الحَيَاةِ وَطُوْلِهَا ... وَسُؤَالِ هَذَا النَّاسِ كَيْفَ لَبِيْدُ
أَبُو دَهْبَلٍ: [من الطويل]
4012 - أَلَيْسَ كَثيْرًا أَنْ نَكُوْنَ بِبَلْدَةٍ ... كِلَانَا بِهَا ثَاوٍ وَلَا نَتكلَّمُ
قَبْلهُ:
يَلُوْمُوْنَنِي فِي غَيْرِ ذَنْبٍ جَنَيْتَهُ ... وَغَيْرِي فِي الذَّنْبِ الَّذِي كَانَ أَلْوَمُ
أَمِنَّا أُنَاسَا كُنْتِ تَأمَنِيْنَهُمْ فَرَدُّوا ... عَلَيْنَا فِي الحَدِيْثِ وَأَوْهَمُوا
وَقَالُوا لَهَا مَا لَمْ نَقُلْ ثَمَّ أَكْثَرُوا ... عَلَيْنَا وَبَاحُوا بِالَّذِي كُنْتُ أَكْتُمُ
وَقَدْ منعَتْ عَيْنِي الكَرَى لِفرَاقِكُمْ ... وَعَادَ لَهَا تهْتَانهَا فَهِيَ تُسْجَمُ
وَأَنْكَرْت طِيْبَ العَيْشِ مِنْهَا وَكدَّرت ... عَلَى حَيَاتِي فَالهَوَى مَتَقَسِّمُ
وَصَافَيْتُ نُسْوَانًا فَلَمْ أَرَ فِيْهِمْ ... هَوَايَ وَلَا الوَدّ الَّذِي أَنَا أَعْلَمُ
فَلَا تَصْرِمِيْني إِنْ تَرِيْني أُحِبّكُمْ ... أبوءُ بذنبي ظَالمِي وَهُوَ أَظْلَمُ
أَلَيْسَ كَبِيْرًا أَنْ يَكُوْنَ بِبَلْدَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مُنَعَّمَةً لَوْ دَبَّ ذَرٌّ بِجِلْدِهَا ... لَكَانَ دَبِيْبُ الذَّرِّ فِي الجَلْدِ يَكْلمُ
أَخَذَ هُذَا مِنْ امْرُؤِ القَيْسِ (?):