وَإِذَا أَرَدْتَ مِنَ العُلُوْمِ أَجَلَّهَا ... فَأَجَلُّهَا مِنْهَا مُقِيْمُ الأَلْسُنِ

لَحْنُ الشَّرِيْفِ يَحُطُّهُ عَنْ قَدْرِهِ ... وَتَرَاهُ يَسْقُطُ مِنْ لِحَاظِ الأَعْيُنِ

وَتَرَى الدَّنِيْءَ إِذَا تَكَلَّمَ مُعْرِبًا ... حَازَ النَّبَالَةَ بِاللِّسَانِ المُعْلِنِ

وَقَدْ رُوِيَتْ لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قَالَ أَبُو العَبَّاسِ المُبَرَّدُ أَحْسُبُهُ أَخَذَ قَوْلهُ وَالمَرْءُ تُكْرِمُهُ إِذَا لَمْ يَلْحَنِ. مِنْ حَدِيْثٍ حَدَّثنَا بِهِ أَبُو عُثْمَانَ الخُزَاعِيّ عَنِ الأَصْمَعِيّ قَالَ كَانَ يُقَالُ: ثَلَاثَةٌ يُحْكَمُ لَهَا بِالنُّبْلِ حَتَّى يُدْرَى مَنْ هُمْ: رَجُل رَأَيْتَهُ رَاكِبًا أَو سَمِعْتَهُ يُعْرِبُ أَو شَمَمْتَ مِنْهُ طِيْبًا. وَثَلَاثَةٌ يُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِالاسْتِصْغَارِ حَتَّى يُدْرَى مَنْ هُمْ: رَجُل شممتُ منه رَائِحَةُ نَبيْذٍ أَو سَمِعْتَهُ فِي مِصرٍ عَرَبِيٍّ يَتَكَلَّمُ بِالفَارِسِيَّةِ عَلَى ظَهْرِ. . . يُنَازِعُ فِي القَدَرِ.

* * *

- هو إسحاق بن خلف النهرواني، ونسبه في بني حنيفة لسباءٍ وقع عليه يصف النحو ويمدحه.

ابن شَمْسُ الخلَافَةِ: [من البسيط]

3949 - النَّصْرُ فِي فَتكاتِ النَّصْلِ فَاعِلُ بِهِ ... هَامَ الفَوَارِسِ وَاصْطَدْ أَنْفُسَ البُهَمِ

[من البسيط]

3950 - النُّطْقُ أَحْسنُ مِنْ صَمْتٍ عَلَى حَصَرٍ ... وَالصَّمْتُ أَحْسَنُ مِنْ زُوْرٍ وَبُهْتَانِ

[من الكامل]

3951 - النُّطْقُ حُكْمٌ وَالسُّكُوْتُ سَلَامَةٌ ... فَإِذَا نطَقْتَ فَلَا تَكُنْ مِهْذَارَا

بَعْدهُ:

مَا إِنْ نَدِمْتُ عَلَى سُكُوْتٍ مَرَّةً ... وَلَقَدْ نَدِمْتُ عَلَى الكَلَام مِرَارَا

إِنْ كَانَ يُعْجِبُكَ السُّكُوْتُ فَإِنَّهُ ... قَدْ كَانَ يُعجبُ قَبْلَكَ الأَخْيَارَا

إِنَّ السُّكُوْتَ سَلَامَةٌ وَلَربَّمَا ... زَرَعَ الكَلَامُ عَدَاوَةً وَضرَارَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015