قَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ يُفَارِقُ الأَحْبَابَ وَيَسْكُنُ التُّرَابَ وَيُوَاجِهُ الحِسَابَ وَيَسْتَغْنِي عَمَّا تَرَكَ وَيَفْتَقِرُ إِلَى مَا قَدَّمَ كَانَ حَرِيًّا بِقِصرِ الأَمَلِ وَطُوْلِ العَمَلِ.

وَمِنْ بَابِ (أَرَى) قَوْلُ بَعْضِهِمْ (?):

أَرَى كُلَّ نَفْسٍ لِلمَنَايَا دَرِيَّةً ... يُمْسِي كَدْحُهَا وَدؤُوْبهَا

تُنَاضِلُها الآفَاتُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ... فَتُخْطِئُهَا يَوْمًا وَيَوْمًا تُصِيْبُهَا

الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الـ. . .]

2702 - أَرَى كُلَّ يَوْمٍ وَالأَعَاجِيْبُ جَمَّةٌ ... عَلَى وَبَرِ الجَرْبَى وُسُوْمَ الصَّحَائِحِ

قَصِيْدَةُ السَّيِّد الرَّضِيّ فِي قَوْمٍ يَسْرِقُوْنَ شِعْرَهُ وَيَنْتَحِلُوْنَهُ فِي بَعْضِ البِلَادِ فَيَفْتَضِحُوْنَ بِذَلِكَ وَيُعْرَف:

أَلَا مَنْ عَذِيْرِي مِنْ رِجَالٍ تَوَاعَدُوا ... وَلِحَرْبِي مَنْ رَامَ عُقُوْق وَرَامِحِ

وَغَرَّهَمُ مِنِّي اضْطِبَارٌ عَلَى الأَذَى ... وَقَدْ يَكْظِمُ المَرْءُ الأَذَى غَيْرَ صَافِحِ

فَمَا الحَازِمُ الجَّانِي عقُوْقِي بِسَالِمٍ ... وَلَا المَاطِلُ اللاوي دُيُونِي بِرَابِحِ

أَغَارُوا عَلَى ذَوْدٍ مِنَ الشِّعْرِ آمِنٍ ... تَقَادَمَ عِنْدِي مِنْ نِتَاجِ القَرَائِحِ

فَيَالَيْتَهُمْ أَدُّوْهُ فِي الحَيِّ خَالِصًا ... وَلَمْ يَخْلطُوْهُ فِي الرَّذَايَا الطَّلَائِحُ

وَإِنَّكَ لَو هَجَّنتَ كُلَّ هَجِيْنَةٍ ... عَلَى نَاظِرٍ مَا عُدِّدْت فِي الصّرَائِحِ

أَرَى كُلَّ يَوْمٍ وَالأَعَاجِيْبُ جَمَّةٌ ... عَلَى وَبَر الحَرْبِي وَسَوْمُ الصَّحَاصحِ

إِذَا طَرَدُوْهَا خَالَفَتْ بِرِقَابِهَا ... رُجُوْعًا إِلَى أَوْطَانِهَا وَالمَسَارِحُ

كَأَنَّ بَنِي غَبْرَاءَ إذ يَنْهَبُوْنَهَا ... أَحالُوا عَلَى مَالٍ بِذِي الرُّوْحِ سَارِحِ

يُرَجُّوْنَ مِنْهَا وَالأَمَانِيّ ضَلةٌ ... رَجَاءَ نتاج الحَمْل مِنْ غَيْرِ لَاقحِ

هَبُوْهَا إِلَيْكُمْ مِنْ يَدَيَّ مَنِيْحَةً ... فَقَدْ آنَ لِلْقَوْمِ رَدَّ المَنَائِحِ

دَعُوُا وردَ مَاءٍ لَسْتُمُ مِنْ حَلَالِهِ ... وَحُلُّوا الرَّوَابِي قَبْلَ سَيْلِ الأَبَاطِحِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015