بَعْدهُ:
وَأَلْقَيْتُ سَهْمِي حِيْنَ أَوْحَشُوا ... فَمَا صَارَ لِي مِنْ ذَاكَ إِلَّا ثَمِيْنُهَا
وَكُنْتُ عَزُوْفُ النَّفْسِ أشناءُ أَنْ أَرَى ... عَلَى الشُّرْكِ مِنْ وَرْهَاءَ طَوْع قَرِيْنُهَا
فَيَوْمًا تَرَاهَا بِالعُهُوْدِ وَفِيَّةً ... وَيَوْمٌ عَلَى دِيْنِ ابن خَاقَانِ دِيْنُهَا
يَدًا بِيَدٍ مَنْ جَاءَ بِالعَيْنِ مِنْهُمُ ... وَمَنْ لَمْ يَجِئ بِالعَيْنِ خيرتْ رُهُوْنُهَا
2674 - أَرِيْشُ وَيَبْرِي ديْسَمٌ مَتْنَ قِدْحِهِ ... كَذَلِكَ يَبْرِي دَيْسَمٌ وَأَرِيْشُ
مَنْصُوْرُ النّمْرِيّ: [من الوافر]
2675 - أَرَى شَيْبَ الرِّجَالِ مِنْ الغَوَانِي ... بِمَوْقِعِ شَيْبِهِنَّ مِنَ الرِّجَالِ
وَمِنْ بَابِ (الطَّاءِ) (?):
أَرَى طَالِبَ الدُّنْيَا وَإِنْ طَالَ عُمْرُهُ ... وَنَالَ مِنَ الدُّنْيَا سُرُوْرًا وَأَنعُمَا
كَبانٍ بَنَى بُنْيَانَهُ لَهَا فأَتَمَّهُ ... فَلَمَّا اسْتَوَى مَا قَدْ بَنَاهُ تَهَدَّمَا
ابْنُ هَرْمَةَ: [من الوافر]
2676 - أَرَى طِيْبَ الحَلَالِ عَلَيَّ خُبْثًا ... وَطِيْبُ العَيْشِ فِي خُبْثِ الحَرَامِ
قَالَ الحُسَيْنُ بن زَيْد لابنِ هَرْمَةَ لَمَّا وُلِيَ الحَسَنُ المَدَيْنَةَ إِنِّي لَسْتُ كَمَنْ بَاعَ لَكَ دينَهُ رَجَاءُ مَدْحكَ وَخَوْفُ ذَمّكَ وَقَدْ رَزَقَنِي اللَّهُ بِوِلَادَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الممادحَ وَجَنَّبَنِي المَقَابِحَ وَإنَّ مِنْ حَقِّهِ عَلَيَّ أَلَّا أغضِي عَلَى تَقْصِيْرٍ فِي حَقِّ رَبّهِ وَأَنَا أُقْسِمُ لَئِنْ أَبَيْتُ بِكَ سَكْرَانَ لأَضْرِبَنَّكَ حَدًّا لِلخَمْرِ وَحَدًّا لِلسُّكْرِ وَلأَزِيْدَنَّ لِمَوْضِعِ حرْمَتِكَ بِي فَلْيَكُنْ تَرْكُكَ لَهَا للَّهِ عَزَّ وجَلَّ تغنُ عَلَيْهِ وَلَا تَدَعْهَا لِلنَّاسِ فَتُوْكِلُ إليهم فَنَهَضَ ابْنُ هَرْمَةَ وَهُوَ يَقُوْلُ:
وَقَالَ لِي اصْطَبِرْ عَنْهَا وَدَعْهَا ... لِخَوْفِ اللَّه لَا خَوْفِ الأَنَامِ