لَقَدْ كَانَ لِي عَنْ سَاحَةِ الدَّارِ مَذْهَبٌ ... وَمُضْطَرَبٌ عَنْ جَانِبِ الضَّيْمِ وَاسِعُ
وَمَا مُدَّ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ مَذَاهِبِي ... حِجَازٌ وَلَا سُدَّتْ عَلَيَّ المَطَالِعُ
[سَيُدرى] من المَغْبُوْنِ مِنَّا وَمِنْكُمُ ... إذا افْتَرَقَتْ عَمَّا نَقُوْلُ المَجَامِعُ
[وهل تدّعي] حِفظَ المَكَارِمِ عُصْبَةٌ ... لِئَامٌ وَمِثْلِي بَيْنهَا اليَوْمَ ضَائِعُ
نَعَمْ لَسْتُمُ الأَيْدِي الطِّوَالَ فَعَاوِنُوا ... عَلَى قدْركم قَدْ يُسْتَعَانُ الأَصَابِعُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فَضْلِي إلَيْكُمْ ذَرِيْعَةً ... فَيَالَيْتَ شِعْرِي مَا تكون الذَّرَائِعُ
أَرَى بَارِقًا لَمْ يُرْوِنِي وَهُوَ حَاضِرٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأخْلفَ شيمي كُلّ بَرْقٍ أشيْمهُ ... فَلَا النَّوْءُ مَرْجُوٌّ وَلَا الغَيْثُ وَاقِعُ
سَأَذْهَبُ عَنْكُم غَيْرَ بَاكٍ عليكمُ ... وَمَا لِي عُذْرٌ أَنْ تَفِيْضَ المَدَامِعُ
[وأهجركم هجر المُفيقِ] مِنَ الهَوَى ... خَلَا القَلْبُ مِنْهُ وَاطْمَأنَّ المَضَاجِعُ
أُفَارِقُكُمْ لَا النَّفْسُ وَلْهَى عَلَيْكُمُ ... وَلَا اللُّبُّ مَخْلُوْسٌ وَلَا القَلْبُ جَازِعُ
[ولا عاطفًا جِيدي] إِليْكُمْ بِلَفْتَةٍ ... مِنَ الشَّوْقِ مَا سَارَ النُّجُوْمُ الَطَّوَالِعُ
أَبُو العالِيَةِ السَّامِيُّ: [من الطويل]
2640 - أَرَى بَصَرِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... يكلُّ وَخَطْوِي عَنْ مَدَى الخَطْوِ يَقْصُرُ
بَعْدهُ:
وَمَنْ صَاحَبَ الأَيَّامُ سَبْعِيْنَ ... حِجّةً يُغَيّرنَهُ والدَّهْرُ لا يَتَغَيَّرُ
لعَمْرِي لَئِنْ أَمْسَيْتُ أَمْشِي مُقَيَّدًا ... لِمَا كُنْتُ أَمْشِي مُطْلَقُ القَيْدَ أَكْبَرُ
حُميدُ بنُ ثَوْرٍ: [من الطويل]
2641 - أَرَى بَصَرِي قَدْ رابَنِي بَعْدَ صِحَّةٍ ... وَحَسبُكَ دَاءً أَنْ تَصِحَّ وَتَسْلَمَا
بَعْدهُ:
وَلَمْ يَلْبَثِ العَصْرانِ يَوْمًا وَلَيْلَةً ... إِذَا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا ما تَيَمَّمَا