2590 - أَرَى الحَائِنَ المَغْرُوْرَ نَامَ بِأَرْضِكُمْ ... كَأَنَّ المَنَايَا الحُمْرَ عَنْهُ نِيَامُ

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]

2591 - أَرَى الحُبَّ دَارًا بابُهَا جَنَّةُ الرِّضَا ... وَدَاخِلُهَا بَلْ كُلُّهَا مِنْ جَهَنَّمِ

أَبْيَاتُ أَبِي تَمَّامٍ:

أَحَقُّ بلَوْمٍ لائمٍ لام في الصّبا ... وما قد مضى من عيسه المتقدّمِ

فِي الصِّبَى حَتَّى إِذَا نَفَذَ البُكَا ... عَلَيْهِ دُمَوْعُ العَيْنِ أَتْبَعْتُهَا دَمِي

لَيَالِي كَانَ الغَانِيَاتِ يَرَيْنَنِي ... وَوَصْلِي إِذَا مَا رِمْتُهُ خَيْرَ مَغْنَمِ

أرى الحُبَّ دَارًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ

وَصَيَّرَنِي مِنْ أَهْلِهَا حُبُّ ظَبْيةٍ ... مِنَ الإنْسِ ظَمِئَ الخَصْرِ رَيَّا المُخَدَّمِ

وَكَانَ سَلَامًا مَالِي وَبُرْدًا عَذَابُهَا ... لَو اسْتَطَاعَ رَشْفَ المَاءِ مِنْ فَمِهَا فَمِي

وَعَلِمْتُ مِنْ حَمْلِ الأَذَى وَاحْتِمَالِهِ ... بِحِبِّ الحِسَانِ البِيْضِ مَا لَمْ أَعْلَمُ

فَيَا لَائِمِي فِي الحُبِّ ذُقْ مِنْهُ بَعْضَمَا ... تَجَرَّعْتهُ وَاعْذُرْ خَلِيلكَ أَو لُمِ

قَالَتِ العَرَبُ وَالشُّعَرَاءُ: أَصْلُ المَحَبَّةِ وَسَبَبُهَا النَّظَرُ أَو السَّمَاعُ. فَقَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ قُرَّةَ المريّةُ وَقِيْلَ أمّ الضَّحَاكِ (?):

أرى الحُبَّ لَا يَفْنَى وَلَمْ يُفْنِهِ الأُلَى ... أَحبُوا وَإِنْ كَانُوا عَلَى سَالِفِ الدَّهْرُ

وَكلّهُمْ قَدْ خَالَهُ فِي فُؤَادِهِ ... بِأَجْمَعِهِ يَحْكُوْنَ ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ

وَمَا الحُبُّ إِلَّا سَمْعُ أذْنٍ وَنَظْرَةٌ ... وَحِنَّةُ قَلْبٍ عَنْ حَدِيْثٍ وَعَنْ ذِكْرِ

وَلَو كَانَ شَيْئًا غَيرهُ فِي الهَوَى ... وَأَبْلاهُ مَنْ يَهْوَى وَلَو كَانَ مِنْ صَخْرِ

قَدْ جَمَعَتْ هَذِهِ الأَعْرَابِيَّةُ فِي هَذِهِ الأَبْيَاتِ مَا فَصَّلَهُ الحُكَمَاءُ وَالفَلَاسِفَةُ فِي أَقْوَالِهِم.

البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015