قد ضمن المزيد للجواد والإتلاف للممسك، واللَّه المستعان (?).

وكل أنواع الجود والكرم ينبغي للدعاة أن يتحلوا بها في دعوتهم، ومن الصور العظيمة لتطبيق الجود والكرم ما فعله رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ومن ذلك:

عن أنس - رضي الله عنه - قال: ما سئل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام شيئاً إلا أعطاهُ، قال: فجاءه رجل فأعطاه غنماً بين جبلين فرجع إلى قومه فقال: يا قومي أسلموا فإن محمداً يعطي عطاءً لا يخشى الفاقة (?).

وهذا الموقف الحكيم العظيم يدلّ على عظم سخاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وغزارة جوده (?).

وكان - صلى الله عليه وسلم - يعطي العطاء ابتغاء مرضاة اللَّه - عز وجل - وترغيباً للناس في الإسلام، وتأليفاً لقلوبهم، وقد يُظهر الرجل إسلامه أولاً للدنيا ثم - بفضل اللَّه تعالى، ثم بفضل النبي - صلى الله عليه وسلم - ونور الإسلام - لا يلبث إلا قليلاً حتى ينشرح صدره للإسلام بحقيقة الإيمان، ويتمكّن من قلبه، فيكون أحب إليه من الدنيا وما فيها (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015