الخصائص (صفحة 813)

ففصل بين حرف الجر ومجروره بالظرف الذي هو "منها", وليس كذلك حرف العطف في قوله:

ويومًا أديمها نغلا

لأنه عطف على الناصب الذي هو ترى1, فكأن الواو أيضًا ناصبة, والفصل بين الناصب ومنصوبه ليس كالفصل بين الجار ومجروره.

وليس كذلك قوله 2:

فصلقنا في مراد صلقة ... وصداء ألحقتهم بالثلل3

"فليس منه"4 لأنه لم يفصل بين حرف العطف وما عطفه5، وإنما فيه الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالمصدر الذي هو "صلقة", وفيه أيضًا الفصل بين الموصوف الذي هو "صلقة" وصفته التي هي قوله "ألحقتهم بالثلل"6 بالمعطوف والحرف العاطفة, أعني قوله: وصداء, وقد جاء مثله أنشدنا 7:

أمرّت من الكتّان خيطًا وأرسلت ... رسولًا إلى أخرى جريًّا يعينها

أراد: وأرسلت إلى أخرى رسولًا جريًّا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015