أصبح قلبي صِردا ... لا يشتهي أن يردا
إلا عرادًا عردا ... وصليِّانًا بردا
وعنكثًا ملتبدا
أراد: الإعراد عاردًا وصلِّيانا باردًا.
وعليه قوله:
كأن في الفرش القتاد العاردا
فأما قولهم: عرد الشتاء1؛ فيجوز أن يكون مخففًا من عرد هذا, ويجوز أن يكون مثالًا في الصفة على فعل كصَعْب ونَدْب.
ومنه يومئذ وحينئذ, ونحو ذلك, أي: إذ ذاك كذلك, فحذفت الجملة المضاف إليها. وعليه قول ذي الرمة:
فلمَّا لبسن الليل أو حين نصَّبت ... له من خذا آذانها وهو جانح2
أي: أو حين أقبل. وحكى الكسائي: أفوق تنام أم أسفل؛ حذف المضاف3 ولم يبن. وسمع4 أيضًا: "لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلِ وَمِنْ بَعْدِ" فحذف ولم يبن.