الخصائص (صفحة 778)

"أي: فشربنا سخينًا"1 وعليه قول الله سبحانه: {فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} 2 أي: فضرب فانفجرت, وقوله عز اسمه: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ} 3 أي: فحلق فعليه فدية, ومنه قولهم 4: ألا تا, بلى فا, أي: ألا تفعل؟ بلى فافعل. وقول الآخر:

قلنا لها قفي لنا قالت قاف

أي: وقفت, وقوله 5:

. . . . . . . . . . . . . . . وكأن قد6

أي: كأنها قد زالت, فأما7 قوله:

إذا قيل مهلًا قال حاجزه قد8

فيكون على هذا أي قد قطع وأغنى9, ويجوز أن يكون معناه: قَدْك! أي: حسبك, كأنه قد فرغ ما قد أريد منه, فلا معنى لردعك وزجرك.

وإنما تحذف الجملة10 من الفعل والفاعل لمشابهتها المفرد بكون الفاعل في كثير من الأمر بمنزلة الجزء من الفعل, نحو: ضربت ويضربان, وقامت هند و {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ} 11 وحبذا زيد, وما أشبه ذلك مما يدل على شدة اتصال الفعل بالفاعل وكونه معه كالجزء الواحد. وليس كذلك المبتدأ والخبر.

وأما حذف المفرد فعلى ثلاثة أضرب: اسم وفعل وحرف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015