فثبات الهاء في "مرحباه" ليس على حد الوقف ولا على حد الوصل , أما الوقف فيؤذن بأنها1 ساكنة: يا مرحباهْ, وأما الوصل فيؤذن بحذفها أصلًا: يا مرحبا بحمار ناجية. فثباتها إذًا في الوصل متحركة منزلة بين المنزلتين.
وكذلك سواء قوله 2:
ببازلٍ وجناءَ أو عَيْهلِّ2
فإثبات الياء مع التضعيف طريف, وذلك أن التثقيل من أمارة الوقف, والياء من أمارة الإطلاق. فظاهر هذا الجمع بين الضدين فهو إذًا منزلة بين المنزلتين, وسبب جواز الجمع بينهما أن كل واحد منهما قد كان جائزًا على انفراده, فإذا جمع بينهما فإنه على كل حال لم يكلف إلّا بما من عادته أن يأتي به مفردًا، وليس على4 النظر بحقيقة الضدين كالسواد والبياض, والحركة والسكون, فيستحيل اجتماعهما. فتضادهما إذًا إنما هو في الصناعة لا في الطبيعة. والطريق متلئّبة منقادة, والتأمل يوضحها ويمكنك منها.