اعلم أن الأصول المنصرف عنها إلى الفروع على ضربين: أحدهما ما إذا احتيج إليه جاز أن يراجع. والآخر ما لا تمكن مراجعته؛ لأن العرب انصرفت عنه فلم تستعمله.
الأول منهما: الصرف الذي يفارق الاسم لمشابهته الفعل من وجهين, فمتى احتجت إلى صرفه جاز أن تراجعه فتصرفه, وذلك كقوله1:
فلتأتينكَ قصائدٌ وليدفعًا ... جيشًا إليك قوادم الأكوار2
وهو باب واسع.
ومنه إجراء المعتل مجرى الصحيح؛ نحو قوله 3:
لا بارك الله في الغواني هل ... يصبحن إلا لهن مطلب
وبقية الباب.
ومنه إظهار التضعيف؛ كلححت4 عينه, وضبب البلد, وألِلَ السقاء, وقوله:
الحمد لله العليّ الأجلل
وبقية الباب.