الخصائص (صفحة 763)

باب فيما يراجع من الأصول مما لا يراجع:

اعلم أن الأصول المنصرف عنها إلى الفروع على ضربين: أحدهما ما إذا احتيج إليه جاز أن يراجع. والآخر ما لا تمكن مراجعته؛ لأن العرب انصرفت عنه فلم تستعمله.

الأول منهما: الصرف الذي يفارق الاسم لمشابهته الفعل من وجهين, فمتى احتجت إلى صرفه جاز أن تراجعه فتصرفه, وذلك كقوله1:

فلتأتينكَ قصائدٌ وليدفعًا ... جيشًا إليك قوادم الأكوار2

وهو باب واسع.

ومنه إجراء المعتل مجرى الصحيح؛ نحو قوله 3:

لا بارك الله في الغواني هل ... يصبحن إلا لهن مطلب

وبقية الباب.

ومنه إظهار التضعيف؛ كلححت4 عينه, وضبب البلد, وألِلَ السقاء, وقوله:

الحمد لله العليّ الأجلل

وبقية الباب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015