الخصائص (صفحة 743)

الأوّل من هذين كقولك: وَهُو الله, وقول ك: فهُوَ ما ترى, ولَهُو أفضل من عمرو, وأهِى عندك. فهذا الباقي1 على تحريكه كأن لا شيء قبله.

والقسم الثاني منهما قولك: وهْو الله, وقولك: "فهْوَ يوم القيامة من المحضَرين"2 ولهْو أفضل من عمرو، وقوله3:

وقمت للطيف مرتاعًا وأرَّقني ... فقلت أَهْي سَرَتْ أم عادني حُلُم

ووجه هذا أنَّ هذه الأحرف لمَّا كنَّ على حرف واحد وضعفن4 عن انفصالها, وكان ما بعدها على حرفين؛ الأول منهما مضموم أو مكسور, أشبهت في اللفظ ما كان على فَعُل أو فَعِل, فخفف أوائل هذه كما يخفَّف ثواني هذه5، فصارت "وَهُو" كعَضُد "وصار وَهْو كعَضْد"6 كما صارت "أهِي" كَعِلم، وصار "أَهْي" بمنزلة عَلْم. وأما قراءة أهل الكوفة "ثم ليقطع"7 فقبيح8 عندنا؛ لأن ثُمَّ" منفصلة يمكن الوقوف عليها, فلا تخلط بما بعدها فتصير معه كالجزء الواحد. لكن قوله: "فلينظر" حسن جميل؛ لأن الفاء حرف واحد, فيلطف عن انفصاله وقيامه برأسه.

وتقول على هذا: مررت برجل بطنه كَحْضَجْر9، تريد: كحِضَجْر, ثم تسكن الحاء الأولى10، لأن كَحِضَ بوزن عَلِم, فيجري هذا الصدر مجرى11 كلمة ثلاثية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015