يريد أولاهم، و {يَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ} 1 و {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} 2 كتبت في المصحف بلا واو للوقف عليها كذلك. وقد حذفت الألف في نحو ذلك, قال رؤبة:
وصَّاني العجاج فيما وصني3
يريد: فيما وصاني. وذهب أبو عثمان في قول الله -عز اسمه: "يَا أَبَتَ"4 إلى أنه أراد يا أبتاه, وحذف الألف. ومن أبيات الكتاب قول لبيد:
رهط مرجوم ورهط ابن المعلّّ5
يريد المعلّي, وحكى6 أبو عبيدة وأبو الحسن وقطرب وغيرهم رأيت فرج, ونحو ذلك. فإذا كانت هذه الحروف تتساقط وتهي عن حفظ أنفسها وتحمل7 خواصَّها وعواني8 ذواتها, فكيف بها إذا جُشِّمت احتمال الحركات النّيفات على مقصور صورها.
نعم وقد أعرب بهذه الصور9 أنفسها, كما يعرب بالحركات التي هي أبعاضها. وذلك في باب أخوك وأبوك, وهناك وفاك, وحميك وهنيك, والزيدان والزيدون