ومن ذلك ما كان يعتاده رؤبة إذا قيل له: كيف أصبحت؟ فيقول: خير عافاك "أي: بخير"1 وحكى سيبويه: الله لا أفعل, يريد: والله. ومن أبيات الكتاب 2:
من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشر بالشر عند الله مثلان
أي: فالله يشكرها.
وحذفت همزة الاستفهام؛ نحو قوله 4:
فأصبحت فيهم آمنًا لا كمعشر ... أتوني وقالوا من ربيعة أو مضر؟
"يريد5 أمن ربيعة", وقال الكميت:
طربت وما شوقًا إلى البيت أطرب ... ولا لعبًا مني وذو الشيب يلعب6
أراد7: أو ذو الشيب يلعب, ومنه قول ابن أبي ربيعة8:
ثم قالوا تحبها قلت بهرًا ... عدد القطر والحصى والتراب
أظهر الأمرين فيه أن يكون أراد: أتحبها؛ لأن البيت الذي قبله يدل عليه، وهو قوله:
أبرزوها مثل المهاة تهادى ... بين خمس كواعب أتراب9
لهذا ونحوه نظائر. وقد كثرت.