الخصائص (صفحة 692)

ومن ذلك ما كان يعتاده رؤبة إذا قيل له: كيف أصبحت؟ فيقول: خير عافاك "أي: بخير"1 وحكى سيبويه: الله لا أفعل, يريد: والله. ومن أبيات الكتاب 2:

من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشر بالشر عند الله مثلان

أي: فالله يشكرها.

وحذفت همزة الاستفهام؛ نحو قوله 4:

فأصبحت فيهم آمنًا لا كمعشر ... أتوني وقالوا من ربيعة أو مضر؟

"يريد5 أمن ربيعة", وقال الكميت:

طربت وما شوقًا إلى البيت أطرب ... ولا لعبًا مني وذو الشيب يلعب6

أراد7: أو ذو الشيب يلعب, ومنه قول ابن أبي ربيعة8:

ثم قالوا تحبها قلت بهرًا ... عدد القطر والحصى والتراب

أظهر الأمرين فيه أن يكون أراد: أتحبها؛ لأن البيت الذي قبله يدل عليه، وهو قوله:

أبرزوها مثل المهاة تهادى ... بين خمس كواعب أتراب9

لهذا ونحوه نظائر. وقد كثرت.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015