الخصائص (صفحة 676)

يقول: أحدهما. والجواب المتطوع فيه أن يقول: "الحسن" ويمسك, أو أن يقول: الحسين ويمسك. فأما إن كان كيسانيًّا1 فإنه يقول: ابن الحنفية, هكذا كما ترى. فإن قال: الحسن "أفضل أم الحسين"2 أو ابن الحنفية, فقال: الحسن, فهو جواب لا تطوع فيه. فإن قال: أحدهما, فهو جواب لا تطوع فيه أيضًا. فإن قال: "الحسين" ففيه3 تطوع. وكذلك إن قال: "ابن الحنفية" فقد تطوّع أيضًا. فإن قال: الحسن أو ابن الحنفية أفضل أم الحسين, فقال له المجيب: الحسين, فهو جواب لا تطوع فيه. فإن قال: أحدهما, فهو أيضًا جواب لا تطوع فيه. فإن قال: الحسن, أو قال: ابن الحنفية ناصًّا على أحدهما معينًا فهو جواب متطوع فيه على ما بينا فيما قبل.

ومن التطوع المشام للتوكيد قول الله سبحانه: {إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ} 4، {وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} 5، وقوله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ} 6 وقولهم: مضى أمس الدابر وأمس المدبر. وهو كثير. وأنشد الأصمعي:

وأبي الذي ترك الملوك وجمعهم ... بصهاب هامدةً كأمس الدابر7

وقال 8:

خبلت غزالة قلبه بفوارسٍ ... تركت منازله كأمس الدابر9

طور بواسطة نورين ميديا © 2015