أي: "والدهر"1 في كل وقت وعلى كل حال دهارير, أي: متلوّن ومتقلّب بأهله. وأنشدنا أبو علي:
وأسماء ما أسماء ليلة أدلجت ... إلي وأصحابي بأيّ وأينما2
قال: فجرّد "أي"3 من الاستفهام ومنعها الصرف, لما فيها من التعريف والتأنيث. وذلك أنه وضعها علمًا على الجهة التي حلَّتها.
فأما قوله4: "وأينما" فكذلك أيضًا, غير5 أن لك في أينما وجهين:
أحدهما: أن تكون الفتحة هي التي تكون6 في موضع "جرما"7 لا ينصرف؛ لأنه جعله علمًا للبقعة أيضًا، فاجتمع فيه التعريف والتأنيث، وجعل "ما" زائدة8 بعدها للتوكيد.
والآخر: أن تكون فتحة النون من "أينما" فتحة التركيب، ويضمّ "أين" إلى "ما", فيبنى الأوّل على الفتح, كما يجب في نحو: حضرموت "وبيت بيت"9 فإذا أنت فعلت ذلك "قدرت"10 في ألف "ما" فتحة ما لا ينصرف في موضع الجرِّ؛ كمررت بأحمد وعمر. ويدل على أنه قد يضم "ما" هذه إلى ما قبلها, ما أنشدناه11 أبو علي عن أبي عثمان:
أثورٌ ما أصيدكم أم ثورين ... أم تيكم الجماء ذات القرنين12