الخصائص (صفحة 557)

كبسها. وقالوا: صهل, كما قالوا: زأر. وقالوا: الهتْر, كما قالوا: الإدل1, وكلاهما العجب. وقالوا: كلف به, كما قالوا: تقرب منه. وقالوا: تجعد, كما قالوا: شحط, وذلك أن الشيء إذا تجعَّد وتقبَّض عن غيره شحط وبعد عنه, ومنه قول الأعشى:

إذا نزل الحي حلّ الجحيش ... شقيًّا غويًّا مبينًا غيورا2

وذاك من تركيب "ج ع د " , وهذا من تركيب "ش ح ط ", فالجيم أخت الشين, والعين أخت الحاء, والدال أخت الطاء. وقالوا: السيف والصوب, وذلك أن السيف يوصف بأنه يرسب في الضريبة لحدته ومضائه, ولذلك قالوا: سيف رسوب, وهذا هو معنى صاب يصوب إذا انحدر. فذاك من "س ي ف " , وهذا من "ص وب ", فالسين أخت الصاد, والياء أخت الواو, والفاء أخت الباء. وقالوا: جاع يجوع, وشاء يشاء, والجائع مريد للطعام لا محالة, ولهذا يقول المدعوّ إلى الطعام إذا لم يجب: لا أريد ولست أشتهي ونحو ذلك, والإرادة هي المشيئة. فذاك من "ج وع ", وهذا من "ش ي أ " , والجيم أخت الشين, والواو أخت الياء, والعين أخت الهمزة. وقالوا: فلان جلس بيته إذا لازمه. وقالوا: أرز إلى الشيء إذا اجتمع نحوه وتقبَّض إليه, ومنه: إن3 الإسلام ليأرز إلى المدينة, وقال 4:

بآرزة الفقارة لم يخنها ... قطاف في الركاب ولا خلاء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015