الخصائص (صفحة 526)

وهو كثير. والآخر أن يكون من باب1 السلب؛ كأنه سلب القبح2 منها؛ كما قيل للحرم: نالة3. ولخشسبة الصرار تَوْدية4؛ ولجوّ السماء السكاك5.

ومنه تحوَّب؛ وتأثَّم, أي: ترك الحوب والإثم.

وهو باب واسع؛ وقد كتبنا منه في هذا الكتاب ما6 ستراه بإذن الله تعالى. وأهل اللغة يسمعون هذا فيرونه7 ساذجًا غُفْلًا، ولا يحسنون لما نحن فيه من حديثه فرعًا ولا أصلًا.

ومن ذلك قولهم: الفضَّة سميت بذلك لانفضاض أجزائها وتفرقها في تراب معدنها, كذا أصلها وإن كانت فيما بعد قد9 تُصَفَّى وتهذب وتسبك. وقيل لها فضة كما قيل لها لجين. وذلك لأنها ما دامت في تراب معدنها فيه ملتزقة "في التراب"10 متلجِّنة11 به12؛ قال الشماخ:

وماءٍ قد وردت أميم طام ... عليه الطير كالورق اللجين13

أي: المتلزق14 المتلجن؛ وينبغي أن يكونوا إنما ألزموا هذا الاسم التحقير لاستصغار معناه ما دام في تراب معدنه, ويشهد عندك بهذا المعنى قولهم في مراسله "الذهب"

طور بواسطة نورين ميديا © 2015