الخصائص (صفحة 1167)

تذكير المذكر لأوجب فيه القياس أن يعاد به إلى1 التأنيث. كذا وجه النظر. وما "في هذا"2 من المنكر!. فعلى هذا السمت لو ساغ تذكير قائم لوجب أن يقال فيه: قائمة. فاعرف ذلك، وأنس به. ولا تنب عنه.

فإن قلت: فلسنا نجد كل المذكر إذا أريد تكسيره أنث، ألا تراك تقول: رجل ورجال. وغلام، وغلمان، وكلب، وأكلب. فهذا3 بخلاف ذكر وذكارة، وذكورة، وفحل، وفحالة، وفحولة.

قيل: لم ندع أن كل مذكر كسر4 فلا بد في مثال5 تكسيره من علم تأنيث، وإنما أرينا أن هذا6 المعنى قد يوجد7 فيه8، فاستدللنا بذلك على صحة ما كنا9 عليه وبسبيله. وكيف تصرفت الحال فأنت قد تلاحظ تأنيث الجماعة في نحو رجال فتقول: قامت الرجال، و"إذا10 عاديت الرجال؛ فاصبر لها أي للرجال وإن شئت كانت الهاء للمعاداة"11.

وعلى نحو مما نحن بصدده ما قالوا: ثلاثة رجال، وثلاث نسوة، فعكسوا الأمر على ما تراه. ولأجل ذلك ما قالوا12: امرأة صابرة "وغادرة، فألحقوا علم التأنيث، فإذا تناهوا في ذلك قالوا: صبور"13 وغدور، فذكروا. وكذلك رجل ناكح فإذا بالغوا قالوا: رجل14 نكحة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015