أحكامهما، فكأن لا تاء هناك ولا ألف ولا نونًا، فبقى الاسم على هذا كأنه قرعبل. وذلك ما أردنا بيانه. فاعرفه.
وأما عقربان "مشدد1 الباء" فلك فيه أمران: إن شئت قلت: إنه لا اعتداد بالألف والنون فيه -على ما مضى- فيبقى حينئذ كأنه عقرب، بمنزلة قسقب2 وقسحب2 وطرطب3. وإن شئت ذهبت مذهبا أصنع من هذا. وذلك أنه قد جرت الألف والنون من حيث ذكرنا في كثير من كلامهم مجرى ما ليس موجودًا على بيننا. وإذا كان كذلك كانت الباء لذلك كأنها حرف الإعراب وحرف الإعراب قد يلحقه التثقيل في الوقف، نحو هذا خالد، وهو يجعل. ثم إنه قد يطلق ويقر تثقيله عليه نحو الأضخما4، وعيهل5. فكأن عقربانًا6 لذلك عقرب، ثم لحقتها التثقيل لتصور معنى الوقف عليها عند اعتقاد حذف الألف والنون من بعدها، فصارت كأنها عقرب ثم لحقها7 الألف والنون فبقي على تثقيله كما بقى "الأضخما" عند إطلاقه على تثقيله إذا8 أجرى9 الوصل مجرى الوقف، فقيل: عقربان، على ما شرحنا وأوضحنا. فتأمله ولا "يجف عليك"10 ولا تنب عنه، فإن له نظيرًا، بل نظراء، ألا تراهم قالوا في الواحد: سيد11، فإذا12 أرادوا الواحدة قالوا سيدانة، فألحقوا علم التأنيث بعد