الخصائص (صفحة 1129)

كان حذف الزيادة1 أولى. ويقال: تهدكرت المرأة تهدكرا في مشيها2. وذلك إذا ترجرجت.

وأما زيتون فأمره واضح، وأنه فعلون، ومثال فائت. والعجب أنه في القرآن، وعلى أفواه الناس للاستعمال3. وقد كان بعضهم قد تجشم أن أخذه من الزتن، وإن كان أصلا مماتا فجعله فيعولا. وصاحب هذا القول ابن كيسان أو ابن دريد: أحد الرجلين.

ومثل زيتون -عندي- ميسون بنت بحدل الكلبية أم يزيد بن معاوية. وكان4 سمعها تهجوه، فقال لها: الحقي بأهلك.

وأما قيطون فإنه فيعول5، من قطنت بالمكان؛ لأنه بيت في جوف بيت.

وأما الهندلع فبقلة، وقيل: إنها غريبة6 ولا تنبت في كل سنة. وما كانت هذه سبيله كان الإخلال بذكره قدرا مسموحا به، ومعفوا عنه. وإذا صح أنه من كلامهم فيجب أن تكون نونه زائدة؛ لأنه لا أصل بإزائها فتقابله7. فهى إذا كنون كنتأل8. ومثال الكلمة على هذا: فنعلل. ومن ادعى أنها أصل، وأن الكلمة بها خماسية، فلا دلالة له ولا برهان معه. ولا فرق بين أن يدعى أصلية هذه النون وبين ادعائه أصلية نون كنتأل وكنهبل9.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015