قيل: هذا أمر يخص تاء التأنيث، رغبة في الكسرة الدالة على التأنيث. وأيضًا فإن التاء آخر الكلمة، والهاء زائدة1 من بعدها، ليست منها. وكذلك القول في ادعه2، واغزه، ألا ترى "أن الهاء زائدة"3 من بعد الكلمة. وعلى أنه قد يجوز أن تكون الكسرة فيهما4 إنما هي على حد قولك: ادع واغز، ثم لحقت الهاء. ونحوه ما أنشده أبو سهل أحمد بن زياد القطان5:
كأن ريح دبرات خمس ... وظربانا بينهن يفسى
ريح ثناياها بعيد النعس6
أراد: يفسو، ثم حذف الواو استخفافا، وأسكن السين، والفاء قبلها ساكنة، فكسر السين لالتقائهما، ثم أشبع للإطلاق فقال: يفسى. فاعرف ذلك.
وأما هزنبزان7 وعفزران فقد ذكرا في بعض نسخ الكتاب. والهزنبزان السيء الخلق، قال:
لقد منيت بهزنبران ... لقد نسيت غفل الزمان8