الخصائص (صفحة 1124)

فليس شيئا؛ لأن تماضر علم مؤنث، وهو اسم الخنساء الشاعرة. وإنما منع الصرف لاجتماع التأنيث والتعريف، كامرأة سميتها بعذافر وعماهج. وهذا واضح.

وأما ينابعات1 فما أظرف أبا بكر أن أورده2 على أنه أحد الفوائت! ألا يعلم أن سيبويه قد3 قال4: ويكون على يفاعل نحو اليحامد5 واليرامع6. فأما لحاق علم التأنيث والجمع به7 فزائد على المثال، وغير8 محتسب به فيه9 وإن رواه راوٍ ينابعات فينابع يفاعل؛ كيضارب ويقاتل، نقل وجمع.

وأما دحندح فإنه صوتان: الأول منهما منون10: دحٍ، والآخر منهما11 غير منون: دح "وكأن الأول نون للوصل. ويؤكد ذلك قولهم في معناه: دح دح"12 فهذا كصهٍ صهٍ في النكرة، وصه صه في المعرفة. فظنته الرواة كلمة واحدة. ومن هنا قلنا: إن صاحب اللغة إن لم يكن له نظر أحال كثيرًا منها وهو يرى أنه على صواب. ولم يؤت من أمانته وإنما أتي من معرفته. ونحو هذا الشاهد إذا13 لم يكن فقيها: يشهد14 بما لا يعلم وهو يرى أنه يعلم. ولذلك ما استد15 عندنا أبو عمرو الشيباني

طور بواسطة نورين ميديا © 2015