الخصائص (صفحة 1106)

فإن قيل: فإن دئلا نكرة غير علم، وهذا النقل إنما هو أمر يخص العلم، نحو يشكر ويزيد وتغلب.

قيل: قد يقع النقل في النكرة أيضًا. وذلك الينجلب1. فهذا منقول من مضارع انجلب الذي هو مطاوع2 جلبته؛ ألا ترى إلى قولهم3 في التأخيذ: أخذته بالينجلب، فلم يحر4 ولم يغب. ومثله رجل أباترٌ. وهو5 منقول من مضارع باترت، فنقل فوصف به. وله نظائر.

فهذا6 حديث فعل.

وأما فعل فدون فعل أيضًا. وذلك أنه كثيرًا ما يعدل عن أصول كلامهم، نحو عمر، وزفر، وجشم، وقثم، وثعل، وزحل. فلما كان كذلك لم يتمكن عندهم تمكن فعل الذي ليس معدولا. ويدلك على انحراف فعل عن بقية الأمثلة الثلاثية7 غير ذوات الزيادة انحرافهم8 بتكسيره عن جمهور تكاسيرها. وذلك نحو جعلٍ وجعلان، وصرد، وصردان، ونغر، ونغران، "وسلك، وسلكان"9، فاطراد هذا في فعل مع عزته في غيرها، يدلك على أن له فيه خاصية انفرد بها، وعدل عن نظائره إليها. نعم، وقد ذهب أبو العباس إلى أنه "كأنه منقوص"10 من فعالٍ. واستدل على ذلك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015