ومنه بيت الكتاب:
فإن تنجل سدوس بدرهيهما ... فإن الريح طيبة قبول1
أي إن بخلت تركناها وانصرفنا عنها. فاكتفى بذكر طيب الريح المعين على الارتحال عنها.
ومنه قول الآخر: د
فإن تعافوا العدل والإيمانا ... فإن في أيماننا نيرانا2
يعنى سيوفا3، أي فإنا4 نضركم بسيوفنا. فاكتفى بذكر السيوف من ذكر الضرب بها4. وقال:
يا ناق ذات الوخد والعنيق ... أما ترين وضح الطريق5
أي فعليك بالسير6. وأنشد أبو العباس:
ذر الآكلين الماء ظلما؛ فما أرى ... ينالون خيرا بعد أكلهم الماء7
وقال: هؤلاء قوم كانوا يبيعون الماء، فيشترون بثمنه ما يأكلون، فقال: الآكلين الماء؛ لأن ثمنه سبب أكلهم ما يأكلونه. ومر بهذا الموضع8 بعض9 مولدى البصرة، فقال:
جزت بالساباط يوما ... فإذا القينة تلجم