الخصائص (صفحة 1089)

باب في توجه اللفظ الواحد إلى معنيين اثنين:

وذلك في الكلام على ضربين:

أحدهما -وهو الأكثر- أن يتفق اللفظ البتة، ويختلف في تأويله.

وعليه عامة الخلاف؛ نحو قولهم: هذا أمر لا ينادى وليده؛ فاللفظ غير مختلف فيه، لكن يختلف في تفسيره.

فقال قوم1: إن الإنسان يذهل عن ولده لشدته، فيكون هذا كقول الله تعالى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ} 2 وقوله سبحانه: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ} 3 "والآي في هذا المعنى كثيرة"4.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015