الحيوان (صفحة 1374)

قالوا [1] : ومن الدّليل على ذلك، وعلى أنّ هذين البيتين من أشعار الجن أن أحدا لا يستطيع أن ينشدهما ثلاث مرات متصلة، لا يتتعتع فيها، وهو يستطيع أن ينشد أثقل شعر في الأرض وأشقّه عشر مرّات ولا يتعتع.

1795-[ذكر من قتلته الجنّ أو استهوته]

قال [2] : وقتلت مرداس بن أبي عامر، أبا عبّاس بن مرداس [3] ، وقتلت الغريض خنقا بعد أن غنّى بالغناء الذي كانوا نهوه عنه، وقتلت الجنّ سعد بن عبادة بن دليم، وسمعوا الهاتف يقول [4] : [من الهزج]

نحن قتلنا سيّد الخزر ... ج سعد بن عباده

رميناه بسهمين ... فلم نخط فؤاده

واستهووا سنان بن أبي حارثة ليستفحلوه، فمات فيهم. واستهووا طالب بن أبي طالب، فلم يوجد له أثر إلى يومنا هذا [5] .

واستهووا عمرو بن عديّ اللّخميّ الملك، الذي يقال فيه [6] : «شبّ عمرو عن الطّوق» ، ثمّ ردّوه على خاله جذيمة الأبرش، بعد سنين وسنين.

واستهووا عمارة بن الوليد بن المغيرة، ونفخوا في إحليله فصار مع الوحش [7] .

ويروون عن عبد الله بن فائد بإسناد له يرفعه، أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «خرافة رجل من عذرة استهوته الشّياطين» ، وأنّه تحدّث يوما بحديث فقالت امرأة من نسائه: هذا من حديث خرافة! قال: «لا، وخرافة حقّ» [8] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015