وكانت الأنظمة التي أرسلتهم إلى الجهاد ضد الإلحاد، هي نفسها الأنظمة التي استقبلتهم حين عودتهم إلى بلادهم بإيداعهم وراء قضبان السجون، بتهم ثابتة في بعض الأحيان، وبشكوك مستريبة مقدماً في أحيان أخرى (?).
في ظل التوجهات الأمريكية منذ عقدين من الزمان، والتي اتخذت الإسلام كعدو بديل، في استراتيجيتها الكونية، وسعت جاهدة لخلق وتضخيم الخطر الإسلامي لإقناع العالم بتوجهاتها العدائية تجاه الإسلام، فإنه لم يكن صدفة أن تلجأ الإدارات الأمريكية المتلاحقة إلى تضخيم هذا الخطر، بل وتشارك في صناعته، عن طريق استخدام بعض الحركات الإسلامية ورموزها، لتحقيق هذا الهدف. وأي مراجع ومدقق لبعض الحركات الإسلامية أو الأصولية ـ كما تسميها أمريكيا ـ سيكتشف أنها في غالبيتها نشأت وترعرعت بمباركه أمريكية (?).
فقد نجحت وكالة الاستخبارات الأميركية في الثمانينات في تجنيد متشددين إسلاميين، وتنظيم صفوفهم في حرب