(وَإِذا نظرت إِلَى السهول رَأَيْتهَا ... تَحت الْجبَال فوارساً وجنائبا)
(وعجاجةً ترك الْحَدِيد سوادها ... زنجاً تَبَسم أَو قذالاً شائبا)
(فَكَأَنَّمَا كسي النَّهَار بهَا دجى ... ليل وأطلعت الرماح كواكبا)
(قد عسكرت مَعهَا الرزايا عسكراً ... وتكتبت فِيهَا الرِّجَال كتائبا)
(أسدٌ فرائسها الْأسود يَقُودهَا ... أسدٌ تصير لَهُ الْأسود ثعالبا)
(فِي رتبةٍ حجب الورى عَن نيلها ... وَعلا فَسَموهُ عَليّ الحاجبا)
(هَذَا الَّذِي أفنى النضار مواهباً ... وعداه قتلا وَالزَّمَان تجاربا)
(هَذَا الَّذِي أَبْصرت مِنْهُ حَاضرا ... مثل الَّذِي أَبْصرت مِنْهُ غَائِبا)
(كالبدر من حَيْثُ الْتفت رَأَيْته ... يهدي إِلَى عَيْنَيْك نورا ثاقبا)
(كالبحر يقذف للقريب جواهراً ... جوداً وَيبْعَث للبعيد سحائبا)
(كَالشَّمْسِ فِي كبد السَّمَاء وضوؤها ... يغشى الْبِلَاد مشارقاً ومغاربا)