(وَلم تأل إنذاراً لَهُ غير أَنه ... رأى أَن متن الْبَحْر صرحٌ ممرد)

(يقرظ إِلَّا أَن مَا قيل دونه ... ويوصف إِلَّا أَنه لَا يحدد)

(أرق من المَاء الَّذِي فِي حسامه ... طباعاً وأمضى من شباه وأنجد)

(لَهُ سورةٌ مكتنةٌ فِي سكينةٍ ... كَمَا اكتن فِي الغمد الجراز المهند)

(كَأَن أَبَاهُ حِين سَمَّاهُ صاعداً ... رأى كَيفَ يرقى للمعالي ويصعد)

(ترَاهُ عَن الْحَرْب الْعوَان بمعزلٍ ... وآثاره فِيهَا وَإِن غَابَ شهد)

(كَمَا احتجب الْمِقْدَار وَالْحكم حكمه ... على الْخلق طراً لَيْسَ عَنهُ معرد)

(فَتى روحه ضوءٌ بسيطٌ كيانه ... ومسكن تِلْكَ الرّوح نورٌ مجسد)

(أرى من تعاطى مَا بَلغْتُمْ كرائمٍ ... منال الثريا وَهُوَ أكمه مقْعد)

(كرمتم فَجَاشَ المعجمون بمدحكم ... إِذا رجزوا فِيكُم أنلتم فقصدوا)

(كَمَا أزهرت جنَّات عدنٍ وأثمرت ... فأضحت وعجم الطير فِيهَا تغرد)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015