فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحلِّ قال لهم خُبيبٌ: ذروني أركع ركعتين. ثم قال: لولا أن تظُنُّوا أن ما بي جزع لطوَّلتُها، اللهم أحصهم عددًا.
ولست أُبالي حين أُقتل مسلمًا ... على أيِّ شق كان لله مصرَعي
وذلك في ذات الإله، وإن يشأ ... يُبارك على أوصال شلْو ممزَّع
فقتله ابن الحارث، فكان خُبيب هو سنَّ الركعتين لكل امريء مُسلم قُتل صبرًا. فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أُصيب، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه خبرهم وما أُصيبوا، وبعث ناس من كفار قريش إلى عاصم حين حُدِّثوا أنه قُتل ليُؤتَوا بشيء منه يُعرَف، وكان قد قتل رجلًا من عُظمائهم يوم بدر، فبُعث على عاصم مثل الظُّله من الدَّبر، فحمته من رسولهم، فلم يقدروا على أن يقطعوا من لحمه شيئًا» (?).
3046 - عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فكُّوا العاني ... -يعنى الأسير- وأطمعوا الجائع، وعُودوا المريض» (?).