فمن في الدنيا كلها بطولها وعرضها يسمح لنفسه أن يصدر مثل هذا الحكم على دولة يعرفها العالم كله ويعرف مدى التقدم الذي أحرزته في استخدام الآلات الحديثة بكل أنواعها.
إن الطفل الآن في السعودية يقود السيارة ويعرف كل أجهزتها وقطع غيارها، وشباب السعودية الآن هو الذي يقوم بمعظم الأعمال الفنية في شركة آرامكو بالدمام1.
ولست أدري هل حكمه هذا حكم على الحركة نفسها أو على أتباعها المؤمنين بها، فإن كان يعني الحركة نفسها فهو غير صحيح، إذ ليس في مبادئها محاربة ما يستحدث من الصناعات أو ما يكتشف من الاختراعات، بل إنها تؤمن بقبول الحياة المادية للتطور، ما دام الكون كله بما فيه من قوى مسخراً للإنسان كما نطق بذلك القرآن، ولا ترى مانعاً من الاستفادة من كل تطور يحدث، ما دام لا يتعارض مع المبادئ الأساسية للإسلام.
وإن كان يعني القائمين بالحركة والمؤمنين بها فهو غير صحيح أيضاً.
فإن استخدام السعوديين للآلات الحديثة بجميع أنواعها وانتفاعهم بكل ما أنتجته الحضارة، أمر يعرفه العام والخاص، إلا أن يكون دكتورنا