قال الشاعر:

وفرع يصير الجيد وحف كأنّه ... على اللّيث قنوان الكروم الدّوالح

(?) فمعنى هذا يميل الجيد من كثرته. ومثل هذا قول الآخر:

وقامت ترائيك مغدودنا ... إذا ما ما تنوء به آدها

(?) فقد ثبت أنّ الميل والقطع، يقال في كلّ واحد منهما.

صار يصير.

فقول حمزة: فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ، يكون من القطع، ويكون من الميل، كما أنّ قول من ضمّ يحتمل الأمرين، فمن قال:

فصرهنّ إليك فأراد بقوله صرهنّ: أملهنّ، حذف من الكلام، المعنى: أملهنّ فقطعهنّ، ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً [البقرة/ 260]، فحذف الجملة لدلالة الكلام عليها، كما حذف من قوله تعالى: فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ [الشعراء/ 63] المعنى: فضرب فانفلق، وكقوله: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ [البقرة/ 196] أي: فحلق، ففدية، وكذلك قوله عز وجل (?): اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ (?) إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ [النمل/ 28]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015