فجعل عزمه على وروده الشرب له (?) لجهد العطش، وعلى تركه الورود مرة لخوف الرامي وترصّد القانص نفسين له.

ومن ذلك قول الأعشى:

أرمي بها البيد إذا هجّرت ... وأنت بين القرو والعاصر

(?) فقال: أنت، وهو يريد نفسه، فنزّل نفسه منزلة سواه في مخاطبته لها مخاطبة الأجنبيّ.

ومثل ذلك قوله:

ودّع هريرة إنّ الرّكب مرتحل ... وهل تطيق وداعاً أيّها الرّجل

(?) فقال: ودّع، فخاطب نفسه كما يخاطب غيره، ولم يقل:

لأودّع، وعلى هذا قال: أيّها الرجل، وهو يعني نفسه. وقال:

ألم تغتمض عيناك ليلة أرمداً (?) فكذلك قوله لنفسه أَعْلَمُ (?) أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015