حوّاء قرحاء أشراطيّة وكفت ... فيها الذّهاب وحفّتها البراعيم
(?) فأمّا قوله تعالى (?): وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى [الأعلى/ 4 - 5] فإنّ قوله: أَحْوى يحتمل ضربين:
يجوز أن يكون أحوى وصفاً للمرعى كأنّه: والذي أخرج المرعى أحوى، أي: كالأسود من الرّي لشدة الخضرة فجعله غثاء بعد. ويجوز أن يكون أحوى صفة للغثاء، وذلك أنّ الرّطب إذا جفّ ويبس اسودّ بعد، كما قال:
إذا الصّبا أجلت يبيس الغرقد ... وطال حبس بالدّرين الأسود
(?) ومما يراد به الجدب قول حاتم:
وإنّا نهين المال من غير ضنّة ... ولا يشتكينا في السنين ضريرها
(?) أي: لا يشتكينا الفقير في المحل، لأنّا نسعفه ونكفيه.
وإذا (?) ثبت أنّ السنة والسنين الجدوب فيجوز أن يكون